تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والعجب والكبر ، وغيرها من الأخلاق الذميمة ، والورع والزهد والإخلاص وغيرها من الأخلاق الحميدة ( ولولا اختلاف العلماء ) في بعض المسائل ( لبقيت ) على اجتهاد واحد وهو ما اتفقوا عليه وكنت في مشقة زائدة بالملازمة لنوع واحد ، وفي نسخة لتعبت أي : زيادة تعب بذلك ، ومن ثم قال : تخفيفا لمن يقلده ( واختلاف العلماء رحمة ) في حقنا ( إلا في تجريد التوحيد ) أي : محضه لأن المقصود من مسائل التوحيد القطع والحق فيها واحد ومن مسائل الفروع الظن فما غلب على ظن أحد من العلماء ، فهو حكم اللّه في حقه ( وقيل : لم يخرج أبو يزيد من الدنيا ) إلى الآخرة مع كمال مجاهدته في رياضة أخلاقه وإصلاحه ظاهره وباطنه ( حتى استظهر القرآن ) أي : حفظه ( كله ) وهذا يدل على كمال اجتهاده إذ كان يكفيه أن يحفظ ما يصلي به فقط ( أخبرنا أبو حاتم السجستاني قال : أخبرنا أبو نصر السراج قال : سمعت طيفور البسطامي ) غير أبي يزيد ( يقول : سمعت ) الشيخ ( المعروف بعمي البسطامي يقول : سمعت أبي يقول : قال لي أبو يزيد قم بنا حتى ننظر إلى هذا الرجل الذي قد شهر نفسه بالولاية ، وكان رجلا مقصودا مشهورا بالزهد ، وقال مضينا إليه فلما خرج من
شرح
الناشئة عن طهارة القلوب من رجس الغيوب ، بل عن التخلق لا عن التملق . ( قوله : ولولا اختلاف العلماء الخ ) مراده توضيح معنى خبر : « اختلاف أمتي رحمة » . ( قوله : على اجتهاد واحد ) أي العمل بقول وحكم واحد ، وفي ذلك حرج عظيم ، ومشقة زائدة . ( قوله : في مشقة زائدة ) هو ظرف لقوله لبقيت . ( قوله : ومن ثم ) أي من أجل ذلك الذي هو لزوم المشقة في حالة كون الاجتهاد واحدا قال : تخفيفا الخ . ( قوله : في حقنا ) أي بالنسبة لنا باعتبار الأحكام الفرعية المتعلقة بفعل المكلف لا الأصيلة المتعلقة بعقائده ، كالتوحيد . ( قوله : أي محضه ) أي خالصه ، وعلم التوحيد موضوعه ذاته تعالى وصفاته . ( قوله : القطع ) أي الجزم ، والإذعان عن دليل وبرهان . ( قوله : والحق فيها واحد ) أي باتفاق فلا ينافي أنه واحد في غيرها على الأصح . ( قوله : فهو حكم اللّه في حقه ) أي بالنسبة له ، وكذا بالنسبة لمن يقلده في ذلك الحكم ، وحينئذ فلا يجوز العمل بغيره إلا إذا كان هناك مسوغ ، فتدبر . ( قوله : حتى استظهر القرآن الخ ) أي لأن ذلك من جملة متابعة العلم ، والعمل به الذي كان شأنه رضي اللّه عنه . ( قوله : إذ كان يكفيه الخ ) أي ، والزائد عن ذلك حفظه من السنة الشريفة . ( قوله : قم بنا الخ ) فيه دلالة على زيادة عنايته ، وهمته في طلب ما به النفع بالوصول إلى من له إرشاد ، ودلالة على الحق سبحانه وتعالى بالعبارة والإشارة والذكر والفكر ، والحال ، فافهم . ( قوله : بالولاية ) والولي فعل بمعنى مفعول أو فاعل ، فهو من تولى اللّه أمره ، أو