تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
قوله وعالم الأمر هذا لا يحتاج في وجوده إلى مادة ومدّة ا ه مؤلفه . الفهامة سيدنا ، ومولانا قاضي القضاة شيخ مشايخ الإسلام مفتي الأنام محيي
شرح
وإطلاقها على غيره فبطريق العارية ، نعم ذكر بعضهم أن في إطلاق السيد على غير اللّه أقوالا ثلاثة بالمنع والكراهة والجواز . ( قوله سيدنا ) أي معاشر العلماء وغيرهم بالأولى ، ويطلق السيد على معان : على من ساد في قومه من السودد ، وهو الشرف ، وعلى من يفزع إليه غيره في الشدائد وعلى من كثر سواده أي جيشه ، وعلى الحليم الذي لا يستفزه الغضب ، وعلى المالك ، ولا مانع من اجتماع هذه الأوصاف في الشيخ ، وجمع سيد سادة أو سادات . ( قوله : ومولانا ) قيل الصواب تقديم المولى على السيد ، كما في قول الخنساء : وإن صخرا لمولانا وسيدنا ، ووجهه أن المولى أعم لإطلاقه على العتيق والمعتق ، والسيد خاص بالمعتق ، فلو أخر المولى لم يكن لذكره فائدة ، وأيضا يتعين في طريق البلاغة الترقي فيما إذا كان الأبلغ أخص كما هنا ( وأجيب ) بأن من جملة معاني السيد من يفزع إليه في الشدائد ، ومن معاني المولى الناصر ، والنصر إنما يكون بعد الفزع ، فناسب الترتيب الخارجي . ( قوله : قاضي القضاة ) لقب له ، ويقال أنه تولى القضاء عشر سنين ، وعمي عشر سنين ليكون عمى كل سنة كفارة لمثلها من مدة القضاء كذا قيل ، وهو لا يناسب مقام الشيخ ، فالحق أن عماه بسبب بكائه على ولده عند موته ، وفيه نظر أيضا ، والحق أن عماه لزيادة درجاته كما هو اللائق به وتسميته بقاضي القضاة لأنه كان قاضيا بمصر ، وجميع قضاتها تحت أمره ، وقوله : شيخ مشايخ الإسلام تقدم معنى الشيخ لغة واصطلاحا ، فلا حاجة لإعادته ، قال بعضهم : شيخ الإسلام لقبه به القطب ، وقيل الخضر ، ولا يخفى أن قوله : شيخ مشايخ الإسلام على تقدير مضاف ، أي مشايخ أهل الإسلام ، ومشايخ بالياء ، ولا يجوز همزه لأن ياء المفرد ليست مدا وحينئذ لا تقلب في الجمع همزه ، فهو من قبيل محترز قوله في الخلاصةوالمد زيد ثالثا في الواحد * همزا يرى في مثل كالقلائد( قوله : مشايخ الإسلام ) الإسلام في اللغة الخضوع والانقياد الظاهري ، والإيمان لغة التصديق الباطني ، فهما متباينان لغة ، وأما شرعا فقيل أنهما متباينان أيضا لأن معنى الإسلام شرعا امتثال الأوامر ، واجتناب النواهي ، وذلك كناية عن الانقياد الظاهري الناشئ عن الإذعان الباطني ، ومعنى الإيمان التصديق بجميع ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإن كانا متلازمين في الوجود ، أي الشخص الذي يوجدان فيه ، وقيل إنهما متحدان مفهوما ، أي بحسب الوجود الخارجي بمعنى أن كل من اتصف بإحدهما يكون متصفا بالآخر شرعا ( أقول ) ، وهذا الخلاف لفظي لأن تفسير الاتحاد في المفهوم بالاتحاد في الشخص الذي
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 15 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على