تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( ومنهم أبو عليّ الفضيل بن عياض خراسانيّ من ناحية مرو ) ولد بخراسان بكورة أبيورد وقدم الكوفة وهو كبير ( وقيل إنه ولد بسمرقند ) بفتح السين والميم والقاف وإسكان الراء نسبة إلى سمرقند مدينة بما وراء النهر ( ونشأب بأبيورد ) بفتح الهمزة وكسر الموحدة وسكون المثناة من تحت وفتح الواو وسكون الراء وبدال مهملة بليدة بخراسان ( مات بمكة في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة . سمعت محمد بن الحسين يقول : أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر قال : حدثنا الحسن بن عبد اللّه العسكري قال ؛ حدثنا ابن أخي أبي زرعة قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه قال : حدثنا أبو عمار عن الفضيل بن موسى قال : كان الفضيل شاطرا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس ، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقي
شرح
أي وهو الفضيل بن مسعود بن بشر التميمي ، ثم اليربوعي كان إماما ربانيا صمدانيا قانتا عابدا زاهدا عظيم الشأن شديد الخوف دائم الفكر ، ومن كلامه رضي اللّه عنه : قلوب العارفين الهموم عمرانها والأحزان أوطانها ، ومنه : أحق الناس بالرضا عن اللّه أهل المعرفة به ، ومنه : أوحى اللّه إلى بعض أنبيائه إذا عصاني من عرفني سلطت عليه من لا يعرفني ، ومنه : طوبى لمن استوحش بالخلق وأنس بالحق ، ومنه : من أعطي فهم القرآن أعطي علم الأوّلين والآخرين ، ومنه : جعل اللّه الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا ، وجعل الخير كله في بيت ، وجعل مفتاحه الزهد فيها ، ومنه : قرّاء القرآن أهل ذبول وخشوع ، وقراء الأمراء أهل كير وعجب وازدراء للناس ، ومنه : لو خيرت أن أعيش كلبا وأموت كلبا ، ولا أرى يوم القيامة لاخترت ذلك ولا أراه ، ومنه : من أحب أن يذكر لم يذكر ، ومن كره أن يذكر ذكر ، ومنه : من خاف اللّه لم يضره شيء ، ومن خاف غيره لم ينفعه شيء ، ومنه : وعزته وجلاله لو أدخلني النار وصرت فيها ما أيست منه ، ومنه : النظر إلى صاحب بدعة يورث العمى ، ومنه : ما تزين العباد بشيء أفضل من الصدق إن اللّه يسأل الصادقين عن صدقهم ، فكيف بالكاذبين ، ومنه : يهابك الخلق على قدر هيبتك للّه ، ومنه : إياك ومجالسة القرّاء ، فإنّ الغيبة فاكهتهم ، ومنه : عالم الآخرة علمه مستور فاحذر مجالسة عالم الدنيا فإنه يفتن بغروره وزخرفته ودعواه العلم بلا عمل ، ومنه : حقيقة المحبة إيثار المحبوب على الكونين ، ومنه : من ادعى العبودية وله مراد باق فقد كذب ، ومنه : علمت أن الدنيا تفارقني اضطرارا ففارقتها اختيارا ، ومنه : غير ذلك ، كان من أعاظم أئمة المحدثين خرج له الجماعة إلا ابن ماجة وعنه أخذ الشافعي وابن المبارك وأسد السنة وغيرهم قال الذهبي وغيره : كان سيدا عابدا ورعا زاهدا إماما ربانيا عالما فقيها وناهيك بقول ابن المبارك ما بقي على ظهر الأرض أفضل منه . ( قوله : من ناحية مرو ) أي من قرية تعرف بقندين . ( قوله : أبيورد ) أي بفتح الهمزة