أنه قال : أطب مطعمك ولا حرج عليك أن لا تقوم الليل ولا تصوم النهار ) نفلا لأن طيب المطعم كصلاح القلب إذا صلح صلح الجسد كله ( وقيل كان عامة دعائه اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك ) وفي نسخة من ذل المعصية إلى عز الطاعة ( وقيل لإبراهيم بن أدهم أن اللحم قد غلا فقال أرخصوه ) أي : بالزهد فيه ( أي : لا تشتروه ) لأنكم إذا زهدتم فيه ولم تشتروه قلت الرغبة فيه فيرخص . ( أخبرنا محمد بن الحسين رحمه اللّه قال : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : سمعت أحمد بن خضرويه يقول : قال إبراهيم بن أدهم لرجل في الطواف
شرح
فهو ينعت ولا ينعت به والكل داخل تحت حيطته ، واعلم أنّ بعضهم أخذ الأعظمية من قلة الورود ، فذهب إلى أنه الحيّ القيوم ، وبعضهم من كثرة الورود ، فقال : هو لفظ الجلالة ، وقلبي يميل إلى ما قدّمه في قوله قيل اسم اللّه الأعظم ما دعوته به الخ ، واللّه اعلم . ( قوله : أطب مطعمك الخ ) أي بالاقتصار على قدر الحاجة من الحلال المحقق حله ، وقوله ولا حرج عليك الخ أي لأنه بواسطة طهارة المطعم من قذورات الحرام ، وما فيه شبهة يضيء القلب بإشراق أنوار اليقين ، ويظهر أثره على صفحات الجوارح ، فلا يصدر عنه حينئذ إلا الطيب ، ويشير إلى ذلك خبر : « ما فضلكم أبو بكر بصلاة » الحديث فافهم . ( قوله : ولا عليك أن لا تقوم الليل الخ ) منه يؤخذ أن ثواب ترك ما حرم من الطعام امتثالا يفضل ثواب التهجد وصيام النقل ، وهو غير بعيد وفضل اللّه واسع . ( قوله :
وقيل كان عامة دعائه الخ ) أي أكثر دعائه أن يقول اللهم أي يا اللّه انقلني ، أي اصرفني عن ذل معصيتك أي عن معصيتك التي يترتب عليها ذلي في الدنيا لو اطلع على أحد فيها ، وفي الآخرة بالعذاب الأليم إن لم تسبق لي عناية بالعفو ، وقوله : إلى عز طاعتك أي بأن توفقني إلى القيام بطاعتك لأكسب شرفها ، وعزها في الدنيا والآخرة ، كما هو واضح .