الشرار إذا خرج الكور بنفخ النافخ ، فكانت كل صورة نورانيتها في ظهورها كمثل الشرارة النارية في ظهورها ، فحنيت إلى واحد منها ، وحنت إلى ، وهو الصفى لمن حدثه ، وسمعته أنا منه أيضا .
فروق في خرق العوائد عن ابن عربى
وقال بحر الحقائق حامل لواء العلم بالله محيي الدين بن عربى الحاتمي الطائي - رضي الله عنه - في كتابه : " مواقع النجوم ومطالع أهله الأسرار والعلوم " :
" اعلم يا بنى - أشهد الله ذاته في دار القدس - أن الإنسان إذا زكت أحواله وطابت أقواله ، وحنّت أفعاله ، وكان هذا حاله حتى قبضه الله إليه ، فذلك الموفّق السعيد .
فإذا تحقق العبد في مراعاة ما توجه عليه من التكليف في بصره ووقف به عندما حدّ له الشارع وصرفه في بعض ما أباحه ، وإن استطاع أن يصرفه في واجب أو مندوب فلا يقصر .
فذلك عندنا صاحب بصر على الحقيقة ، وأن الله تعالى إذا حصل العبد في هذا الباب ولم يتعد الحدّ المشروع له في بصره إذا شاء يكرمه بكرامات تختص بهذا المقام ، وينزله أيضا منازل مختصة به لا ينالها أبدا إلا صاحب بصر ؛ منّة منه - سبحانه وتعالى .
فالمنازل قطعا لا تحصل إلا لأهل الوصول المحققين أهل العناية .
وأما الكرامات ، فمن حيث هي كرامات هي لهم ، ومن حيث هي خرق عوائد قد ينالها المملول المستدرج ، فإذا وقت لك يا بنى خرق عادة ، فلا تحجبك عن نظرك في نفسك ، كيف هي مع الحد المشروع لك .
فإن كنت من الأهل الاتباع وقام الوزن بين نفسك وما كلفت ، وجريت
الكواكب الزاهرة — صفحة 93
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٩٣