وأخرج الترمذي في التاريخ ، والبيهقي في التاريخ ، وأبو نعيم : عن عزالة قالت : كان عمران بن حصين يأمرنا أن نكنس الدار فنسمع " السلام عليكم ، السلام عليكم " ولا نرى أحدا . قال الترمذي : هذا تسليم الملائكة .
وأخرج أبو نعيم عن يحيى بن سعد القطان قال : ما قدم علينا البصرة من الصحابة أفضل من عمران بن حصين أتت عليه ثلاثون سنة تسلم عليه الملائكة من جوانب بيت .
وأخرج ابن أبي الدنيا ، والطبراني ، وابن عساكر من طريق ابن رويم عن العرباض بن سارية ، وكان شخصا من أصحاب النبي وكان يحب أن يقبض فكان يدعوا " اللهم كبر سنى ، ووهن عظمى ، فاقبضني إليك " .
قال : فبينما أنا يوما في مسجد دمشق ، وأنا أصلى وأدعو أن أقبض إذ أنا بفتى شاب من أجمل الرجال وعليه ديباج أخضر ، فقال : ما هذا الذي تدعو به ؟ فقلت : وكيف أدعو " يا بن أخي " ؟
قال : اللهم حسّن العمل ، وبلّغ الأجل .
قلت : من أنت يرحمك الله ؟
قال : أنا رناييل الذي يسل الحزن من صدور المؤمنين .
ثم التفت فلم أر أحدا .
« عود إلى تشكل الأرواح » « فصل » :
لما تقررت هذه الأدلة الشرعية المطابقة للمدعى ، وآمنت بكرامة رؤية الملائكة من حيث الدليل ، فنعود حينئذ إلى تتمة الكلام على تشكّل الأرواح ، وغير ذلك من أنواع الكرامات .