قالوا : نحن حبنا جوانى وحبكم برانى . انتهى .
قلت : قد تعرض لهذه الحكاية جمع من الأئمة كالشيخ عفيف الدين اليافعي وأحزابه ، والله أعلم .
وقال الأنطاكي أيضا : دخلت قبة بيت المقدس بالليل فبت فيها ، فبينما أنا قائم أصلى إذ انشقت القبة نصفين ، فبقيت مشقوقة حتى أبصرت السماء ، فنزل منها خلق لا يحصى عددهم إلا الله تعالى ، وهم يقولون : سبحانه هو هو ! سبحان من ليس إلا هو .
فلم يزالوا يقولون هذا ، فلما كان آخر الليل ، قال لي واحد منهم كان في جنبي : ما قصتك ؟ قلت : أحببت أن أصلى في هذا الموضع بالليل . من أنتم ؟ فقال : نحن الملائكة دخلنا أمس البيت المعمور ولا نعود إليه إلى يوم القيامة ، وذلك أنه يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا تحبئ نوبتهم إلى يوم القيامة .
فإذا دخلوا في يومهم ساروا في تلك الليلة إلى بيت المقدس إلى الصخرة ثم يمضون إلى بيت الله الحرام ، فيطوفون به أسبوعا ، ويصلون خلف المقام ركعتين ويمضون إلى المدينة فيسلمون على محمد صلى اللّه عليه وسلم قال : ثم يرجعون إلى مصافهم .
فلما صعدوا انضمت القبة ، وأصبحت .
وقال اليافعي : حكى عن سهل بن عبد الله التستري - رضي الله عنه - أنه قال :
مخالطة الولىّ للناس ذل ، وتفرده عز ، قال : ما رأيت وليا لله إلا منفردا .
الكواكب الزاهرة — صفحة 83
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٨٣