تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ومعنى البدن لا غيره ، فنرى هؤلاء الأئمة كلهم فسدت عقولهم حتى قرروا الخرافات والمحالات معاذ الله ثم معاذ الله بل المنكر لذلك كل ذهنه ووقف فهمه . قال اليافعي : ومما ورد مسندا بالأسانيد المتعددة عن جماعة من الشيوخ أن الشيخ عبد القادر الكيلاني حضر في مجلسه أبو المعالي أحمد ابن محمد البغدادي المتأخر فأخذته حقنة شديدة منعته من الحركة وبلغت منه الجهد فنظر إلى الشيخ عبد القادر نظر المستغيث فنزل الشيخ من الكرسي الذي يتكلم عليه مرقاه فظهر على تلك المرفأة رأس كرأس ابن آدم . ثم نزل أخرى فظهر كتقان وصدر وما زال ينزل مرقاة مرقاة حتى تكملت صورة كصورته " تتكلم " على الناس بصوت مثل صوته ، وكلام مثل كلامه ولا يرى ذلك إلا هو ، ومن شاء الله من الأولياء الحاضرين . وحاشر الناس حتى وقف عليه وغطى أسه بكمه ( فإذا هو في الصحراء ببقعة فيها هر عنده شجرة ، فعل مفاتيخ كات في كمه ) وأزال حقنته وتوضأ من ذلك النهر وصلى ركعتين ، فلما سلم الشيخ زال الغطاء عنه فإذا هو في المجلس ، وأعضاؤه مبلولة بالماء ، والشيخ على الكرسي يتكلم عليه لم ينزل منه وتفقد مفاتيحه فلم يجدها معه . ثم بعد مدة خرجت قافلة من بغداد إلى بلاد العجم وساروا من بغداد أربعة عشر يوما ، فنزلوا منزلا في برية فيها صحراء ، فذهب ذلك الرجل فيا ليزيل حقنته ، فقال : ما أشبه هذه الصحراء بتلك الصحراء ، وذكر شأنه في ذلك اليوم ، فإذا هو بذلك النهر والشجرة ، ويرى مفاتيحه معلقة . وقال : يا أبا المعالي ، لا تذكر هذا لأحد وأنا حي ، فلازم خدمته إلى أن مات - رضي الله عنه - . وقال الشيخ كمال الدين الدميري شارح المنهاج في " حياة الحيوان الكبرى " : وعن سهل بن عبد الله التستري قال : توضأت يوم جمعة ،