كفرت . وهو ما أخرجه الإمام أحمد وابن أبي شيبة والنسائي والبزار والطبراني وأبو نعيم بسند صحيح عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لما أسرى بي فأصبحت بمكة قطعت وعرفت أن الناس مكذبىّ فذكر الحديث إلى أن قال : قالوا وتستطيع أن تنعت المسجد وفي القوم من قد سافر إليه .
قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس على بعض النعت فجىء بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل بن أبي طالب وأنا أنظر إليه " فهذا حديث صحيح مصرح بنقل بيت المقدس إلى المسجد الحرام في تلك الساعة بنص رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .
ومعلوم أن أهل بيت المقدس لم يفقدوه تلك الساعة في بلدهم ولو فقدوه لنقل ذلك وشاع فعلم أنه نقل إلى المسجد الحرام مع بقائه في مكانه فكذلك ما يدعى من الأولياء لأن معجزات الأنبياء كرامات الأولياء .
فإن قلت أرني ما ذكرت بصيرة بالنقل عن جماعة من علماء المنقول والعقول فإن عقلي لا يقبل ذلك وقد لا يوافق أئمة المعقول على ذلك أو يظن بعض الناس أن هذا أمر خارق عن قوانين العقل قلت هذا الإمام العلامة علاء الدين القونوى شارح الحاوي وكان أحد أئمة الدين في المنقول وأحد الجبال الراسخين في المعقول نص على ما ذكرناه بعينه فقال في كتابه " شرح التعرف " ما نصه : من سافر من القوم عن موضع وترك جسدا على صورته حتى لا يعرف أحد أنه فقد ذلك البدن " هذا لفظه بحروفه أفتظن بالقونوى أنه كان عاريا عن قواعد المعقول حتى قرر هذا المحال أو أقره .
وذكر مثل هذا من أئمة العلم والتحقيق الإمام أبو الفضل محمد بن إبراهيم التلمساني المالكي أحد مشايخ كمال الدين الشمسي في كتابه " مصابيح الرحمة ومفاتيح الحكمة " .
وقال القاشاني في كتابة الاصطلاحيات : البدلاء رجاء يسافر أحدهم إلى موضع ويترك فيه جسدا على صورته بحيث لا يعرف أحد أنه فقد في ذلك
الكواكب الزاهرة — صفحة 77
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٧٧