وحكى أيضا عن الأشعري وذكروه عن ابن عباس وابن مسعود وذكر النقاش عن ابن عباس في قصة الإسراء عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
« 1 » .
قال فارقني جبريل فانقطعت عنى الأصوات فسمعت كلام ربى وهو يقول ليهدى روعك يا محمد ادن ادن وفي حديث أنس في الإسراء نحو منه وقد احتجوا في هذا بقوله تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
« 2 » كتكليم موسى عليه السلام وبإرسال الملائكة كحال جميع الأنبياء وأكثر أحوال نبينا صلى اللّه عليه وسلم .
الثالث قوله [ وحيا ] ولم يبق في تقسيم صور الكلام إلا المشافهة مع المشاهدة هذا نقل القاضي عياض رحمه الله .
ثم قال القاضي وقد ذكر أبو بكر البزار عن علي رضي الله عنه في حديث الإسراء ما هو واضح في سماع النبي صلى اللّه عليه وسلم لكلام الله تعالى في الآية فذكر فيه فقال الملك الله أكبر الله أكبر .
فقيل لي من وراء حجاب : صدق عبدي أنا أكبر وقال في سائر كلمات الأذان مثل ذلك .
قال القاضي في كلام الله تعالى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ومن اختصه من أنبيائه جائز غير ممتنع عقلا ولا ورد في الشرع قاطع يمنعه فإن صح ذلك في خبر اعتمد عليه وكلامه تعالى لموسى عليه السلام كائن حق مقطوع به نص على ذلك الكتاب العزيز وأكده بالمصدر دلالة على الحقيقة ورفع مكانه على ما ورد في الحديث في السماء السابعة بسبب كلامه ورفع محمد فوق هذا كله متى بلغ
هامش
( 1 ) سورة النجم - آية 8 .
( 2 ) سورة الشورى - آية 51 .