يأخذونه إلا بالسماع من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم هذا ينبغي ألا يشكك فيه ثم إن عائشة رضي الله عنها لم تنف الرؤية بحديث ترويه عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم اه .
وقال في فتاويه ومكان الإسراء برسول الله صلى اللّه عليه وسلم سنة خمس أو ست من البعثة وقيل سنة اثنى عشرة منها وقيل بعد سنة وثلاثة أشهر وكان ليلة السابع والعشرين من ربيع الأول وقال في الروضة من رجب وقال في الفتاوى ومكان الإسراء مرتين مرة في النوم ومرة في اليقظة ورأى ربه سبحانه بعيني رأسه هذا هو الصحيح الذي قاله ابن عباس وأكثر الصحابة والعلماء ومنعته عائشة وطائفة من العلماء وليس للمانع دليل ظاهرا . ه
والقول برؤية العين مروى عن ابن عباس وأنس وأبي ذر وكعب والحسن وكان يحلف بالله على ذلك وعكرمة والربيع ابن أنس وحكى عن ابن مسعود وأبي هريرة وأبى الحسن الأشعري وأصحابه وقال [ به ] الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين .
وقد روى عن بعض الصحابة رواية لا حاجة إلى التطويل لذكرها قال صاحب التحرير في شرح مسلم بعد اختيار إثبات الرؤية والحجج في هذه المسألة وإن كانت كثيرة ولكنا لا نتمسك إلا بالأقوى منها وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما وقوله ( أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لنبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم ) عن عكرمة سئل ابن عباس رضي الله عنهما هل رأى محمد صلى اللّه عليه وسلم ربه وكان الحسن يحلف بالله لقد رأى محمد صلى اللّه عليه وسلم ربه .
والأصل في الباب حديث ابن عباس حبر الأمة والمرجوع إليه في المعضلات وقد راجعه ابن عمر في هذه المسألة وراسله هل رأى محمد ربه فأخبره أنه رآه .
ولا يقدح في هذا حديث عائشة رضي الله عنها فإنها لم تخبر أنها
الكواكب الزاهرة — صفحة 485
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٤٨٥