فصل الاختلاف في رؤية الله تعالى في الدنيا يقظة
وأما رؤية الله تبارك وتعالى في الدنيا يقظة فقال الإمام النووي وغيره أجمع أهل السنن على أن رؤية الرب سبحانه في الدنيا ممكنة غير مستحيلة واستدلوا عليه بوجوه :
أحدها أن كل موجود يجوز أن يرى والرب سبحانه موجود فجاز أن يرى .
الثاني : أن الرؤية نوع كشف وعلم فجازت كالعلم « 1 » .
الثالث : أن موسى عليه السلام سأل الرؤية ولو استحالت لزم أن يكون جاهلا بما يجوز على الله تعالى وما لا يجوز .
واختلاف الصحابة رضي الله عنهم في رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم ليلة المعراج دليل على الجواز إذ المحال لا يختلف فيه .
قال حجة الإسلام الغزالي رضي الله عنه ليت شعري كيف عرف المعتزلي من صفة الرب سبحانه وتعالى ما جهله موسى الكليم عليه السلام والجهل بجدوى الاستداع أولى في الكلام في إمكان الرؤية وعدم استحالتها .
فأما وقوعها فالجمهور الحضور من السلف والخلف من المتكلمين والمفسرين وغيرهم على أنها لا تقع في الدنيا أي لغير نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم واختلفوا في وقوعها لموسى عليه السلام وللجبل أيضا وذكر القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي في أثناء أجوبته ما معناه أن موسى عليه السلام رأى ربه
هامش
( 1 ) لا يمكن رؤية المولى عزل وجل في الدنيا وهو المجمع عليه بين أهل العلم استدلالا بقوله سبحانه وتعالى لسيدنا موسى عليه السلام عندما سأل ربه النظر إليه جل علاه فقال : ( لن تراني ) .