تعالى العبد إليه فلا يجعل عليه منة لأستاذ وقد يجتمع برسول الله صلى اللّه عليه وسلم فيكون أخذ عنه وكفى بهذا منة عليه .
ولقد قال لي الشيخ مكين الدين الأسمر أنا ما رباني إلا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وذكر عن الشيخ عبد الرحيم الفتاوى إنه كان يقول أنا لا منة لأحد على إلا الرسول صلى اللّه عليه وسلم وإذا أراد الله أن يتفضل على عبد ويغنيه عن الأستاذين لا يكون له فيهم سلف فعل .
وقال الإمام مالك لبعض جلسائه إني أريد أن أجعلك وزيرا قال ليس لي في هذا سلف قال ابني أريد أن أجعلك سلفا لمن بعدك قلت قد تيسر لنا بحمد الله تعالى في هذه المسألة .
هذه نقول عن جماعة من أعلام المذاهب الأربعة القاضي أبى بكر بن العربي وابن الحاج وابن أبي جمرة وابن عطاء الله وغيرهم من أئمة المالكية وكذا حجة الإسلام الغزالي وقاضى القضاة شرف الدين البارزى واليافعي وابن الأهدل والبلقيني وغيرهم من أئمة الشافعية لا سيما تعدد النقول في ذلك عن الشيوخ محى الدين عبد القادر الكيلاني وأما الحنفية فمكثت أياما وشهورا أتتبع نقولهم في ذلك فلم أجد أحدا منهم من صرح بالمسألة حتى وقفت على شرح مشارق الصاغاني للشيخ أكمل الدين شارح الهداية فرأيته قد صرح بذلك ما تقدم نقله والله أعلم .
* * *
الكواكب الزاهرة — صفحة 482
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٤٨٢