الولاية أشرف من النبوة والنبوة من الرسالة كما قيل : مقام النبوة في برزخ دون الولي وفوق الرسول .
( * ) تنبيه : [ أن الأنبياء خاضوا بحر التوحيد ووقفوا على ساحل الغرق يدعون الخلق إلى الخوض ]
قول الشيخ العارف بالله أبى يزيد البسطامي - رضي الله عنه - خضت بحرا وقف الأنبياء بساحله قال قطب الدائرة الشيخ أبو العباس المرسى - رضي الله عنه - به مراده أن الأنبياء خاضوا بحر التوحيد ووقفوا على ساحل الغرق يدعون الخلق إلى الخوض أي فلو كنت كاملا لوقفت حيث وقفوا .
قال الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله في لطائف المنن : وهذا الذي فسر به الشيخ كلام أبى يزيد هو اللائق بمقام أبى يزيد » قال والمشهور عنه التعظيم للشريعة والقيام بكمال الأدب حتى إنه حكى عنه أنه وصف له رجل بالولاية فأتى إلى زيارته فقعد في المسجد ينتظره فخرج ذلك الرجل وتنخم في حائط المسجد فرجع أبو يزيد ولم يجتمع به وقال هذا رجل غير مأمون على أدب من آداب الشريعة كيف يؤمن على أسرار الله تعالى .
قال وما جاء عن الأكابر أولى الاستقامة مع الله تعالى في أقوال وأفعال يستنكر ظاهرها أولناها لهم لما علمنا من استقامتهم وحسن طريقتهم وقد ورد : لا تظنن بكلمة برزت من امرئ مسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا انتهى .
وكيف يظن بهذه المقالة سوى وقد قال أبو يزيد نفسه : جميع ما أخذ الأولياء مما أخذ الأنبياء كزق ملىء عسلا ثم رشحت منه رشاحة فما في باطن الزق للأنبياء وتلك الرشاحة للأولياء » .
وقال شيخنا وإمامنا العارف بالله سيدي محمد المغربي - نفعنا الله به - لعل المراد بهذه المقالة والله أعلم أن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه وقفوا بعدما أذن لهم فيه من الأمر للأمم باتباع الشريعة قال تعالى :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى