تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فليتك تحلوا والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب فيا ليت ما بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب
ومنها : القول بقدم العالم أعلم أن القائلين بذلك من الصوفية ليس مذهبهم في ذلك كمذهب الفلاسفة معاذ الله ثم معاذ الله فقد قال رئيس القوم وسيد السالكين في زمانه الجامع بين علمي الظاهر والباطن أبو حامد الغزالي رضي الله عنه في كتابه المنقذ بين الضلال يجب تكفير الفلاسفة في ثلاث مسائل : الأولى : القول بقدم العالم . الثانية : قولهم : أن الله يعلم الكليات ولا يعلم الجزئيات . ثالث : إنكارهم حشر الأجساد . وقال بعض العلماء : اختلف الناس في معرفة الصانع والمصنوع فقال بعضهم : العالم محدث لما فيه من دلائل الحدث من التأليف والتصوير والحركة والسكون وذلك دليل على أن له صانعا قديما بخلافه . فقال بعضهم : قديم لأنهم لم يشاهدوا شيئا إلا من شئ كالإنسان لا يكون إلا من نطفة والطير لا يكون إلا في بيضة وإنما يقع نمو ذلك باعتدال الحر والبرد والرطوبة واليبس ويقع فساده بإفراط أحدها فيه ثم اختلفوا من قال بقدم العالم . فقالت الهيولائية : ومن قال بقولهم هيولاه قديم وتفسير الهيولى أصل الأشياء مثل القطن للثوب وهو هيولى له فالهيولى هو المدبر للعالم وهو أصل له لم يزل وقوة معه فالعالم لم ينفك عن عرض وجوهر فالجوهر القابل للأعراض الهيولى حركة القوة فحدث البرد ثم حركها فحدث الحر فقبلهما الجوهر فالجوهر قديم معه .