تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فقال له الشيخ ما هذا مقامك ، ولا مقام شيخك ، فأطرق ساعة تم رفع رأسه وقال : يا سيدي وقع لي بيتان غيرهما قال : قلهما لي فأنشد :
وقائلة طال انتسابك دائما * إليه فهل يوما خطرت بباله ؟ فقلت لها ما كنت أهلا لبحره * فما تعترينى شبهة في وصاله
فقال : هذا مقامك ومقام شيخك ، وقال ابن عطاء - أيضا - في اللطائف . وقرئ بين يدي الشيخ مكين الدين الأسمر - رضي الله عنه - قول القائل :
لو كان لي مسعد بالراح يسعدني * لما انتظرت بشرب الراح أقطارا الراح شئ شريف أنت شاربه * فاشرب ولو حلمتك الراح أوزارا يا من يلوم على صهباء صافية * خذ الجنان ودعني أسكن النارا
فقال إنسان هناك : لا يجوز قراءة هذه الأبيات ، فقال الشيخ مكين الدين الأسمر للقارئ : اقرأ هذه الأبيات ، هذا رجل محجوب ، والشيخ مكين الدين هذا هو الذي شهد له قطب الدين الشيخ أبو الحسن الشاذلي - رضي الله عنه - بأنه من السبعة الأبدال ، وكان يقول عنه - أيضا - بينكم رجل يقال له عبد الله بن منصور أسمر اللون أبيض القلب والله إنه ليكاشفنى وأنا مع أهلي وعلى فراشي . ومرة أخرى قال الشيخ أبو الحسن - أيضا - فيه : ما سلكت غبيا من غيوب الله إلا وعمامته تحت قدمي قال : ويكفيك في هذا ثلاثة سمعوا مناديا ينادى يا سعتر برى ففهم كل منهم عن الله مخاطبة خوطب بها في سره سمع « اسع تربرى » وسمع الآخر « ما أوسع برى » وقال الآخر الساعة ترى برى فالمسموع واحد واختلف أفهام السامعين ، كما قال سبحانه وتعالى :
يُسْقى