تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

( * ) الاختلاف حول حياة الخضر :

واختلف في حياته فقال الإمام محى الدين النووي وجمهور العلماء : هو حي موجود بين أظهرنا قال : وهذا متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع معه والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تشتهر . وقال الحافظ إمام أهل الحديث أبو عمرو بن الصلاح : هو حي عند جماهير العلماء والصالحين ، والعلماء معهم على ذلك وإنما شذ بإنكاره بعض المحدثين انتهى ، وقال الحسن : إنه مات . وقال ابن المناوي لا يثبت حديث في بقائه وقال الإمام أبو بكر بن العربي : مات قبل انقضاء المائة ويقرب من هذا جواب الإمام محمد بن إسماعيل البخاري لما سئل عن الخضر وإلياس هل هما في الإحياء ؟ فقال : كيف يكون ذلك وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على وجه الأرض أحد » « 1 » . قال الدميري والصحيح بل الصواب أنه حي وقال بعضهم إنه اجتمع بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وعزى أهل بيته وهم مجتمعون لغسله وقد روى ذلك من طرق صحاح في التمهيد لابن عبد البر إمام أهل الحدث في وقته رحمه الله « أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين غسل وكفن سمعوا قائلا يقول : السلام عليكم أهل البيت إن لله خلفا من كل هالك وعوضا من كل تالف ، وعزاء من كل مصيبة ، فعليكم بالصبر واحتسبوا ثم دعا لهم ولا يرون شخصه فكانوا يرون أنه الخضر يعنى أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأهل بيته » انتهى .
هامش
( 1 ) رواه البخاري .