( * ) الاختلاف في اسم الخضر
( * ) « تفريع » :
اسم الخضر مضطرب فيه اضطرابا مباينا فقيل : إنه بليا بن ملكان فالغ ابن شامخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام قاله وهب بن منبه وقيل :
إليا بن عاميل بن شمالخين بن أديا بن علقما بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام وقيل : اسمه أرميا بن حليفا من سبط هارون قاله الإمام الثعلبي .
قال الشيخ كمال الدين الدميري في حياة الحيوان الكبرى قلت :
والأصح ما قاله أهل السير وثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم كما قاله البغوي وغيره أن اسمه بليا « بباء مفتوحة واللام مسكنة ويا مثناه من تحت وفي آخره ألف » ابن ملكان بفتح الميم وإسكان اللام وبالنون في آخره » وقيل كليان .
وقيل كان من بني إسرائيل وقيل كان من أبناء الملوك وكنيته أبو العباس وقال السهيلي : وقد ذكر أن الخضر هو أرميا وهو مردود كذا قاله محمد بن جرير الطبري وذكر أيضا لأنه اليسع صاحب إلياس .
وقال النقاش : إنه ابن فرعون صاحب السيد موسى قلت هذا قول غريب وأغرب منه وأعجب قول من قال إنه من الملائكة وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى .
قال السهيلي أيضا كان أبوه ملكا وأمه اسمها « اتها » وإنها ولدته في مغارة وانه وجد هناك شاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية فلما وجده الرجل أخذه ورباه فلما شب طلب أبوه كاتبا وجمع أهل المعرفة والنبالة ليكتب الصحف التي أنزلت على إبراهيم وشيث عليهما السلام فكان فيمن أقدم عليه من الكتاب ابنه الخضر وهو لا يعرفه فلما استحسن خطه ومعرفته بحث عن جلية أمره فعرف أنه ابنه فضمه لنفسه وولاه أمر الناس ثم إن الخضر فر من الملك لأسباب يطول شرحها ولم يزل سائحا إلى أن وجد عين الحياة