( * ) الاختلاف حول نبوته :
واختلف في نبوته فقال الأستاذ أبو القاسم القشيري واليافعي وجمهور العلماء : هو ولى ، وقال بعضهم : هو نبي ورجحه النووي وحكى الماوردي في تفسيره ثلاثة أقوال :
أحدهما : أنه نبي .
والثاني : أنه ولى ؟
والثالث : من الملائكة وهذا القول غريب .
وقال المازري : اختلف العلماء هل هو نبي أو ولى فقال جماعة : هو نبي واحتجوا بقوله :
وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
« 1 » فدل على أنه نبي يوحى إليه وبأنه أعلم من موسى ويبعد أن يكون ولى أعلم من نبي وأجاب الآخرون بأنه يجوز أن يكون قد أوحى الله تعالى إلى نبي ذلك العصر بأن يأمر الخضر بذلك انتهى .
واختلف في كونه مرسلا فقال الثعلبي الخضر نبي مرسل بعثه الله تعالى بعد شعيب وهو معمر محجوب عن أبصار كثير من الناس قال : وقيل إنه لا يموت إلا في آخر الزمان حين يرفع القرآن .
( * ) تنبيه :
قال اليافعي في نشر المحاسن : سأل جماعة من الفقهاء سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام عن الخضر أهو حي ؟ فقال : ما تقولون لو أخبركم الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد أنه رآه بعينه أكنتم تصدقونه أم تكذبونه ؟
فقالوا : نصدقه فقال : فقد والله أخبر عنه سبعون صديقا أنهم رأوه بأعينهم كل واحد منهم أفضل من ابن دقيق العيد . انتهى كلامه .
قال اليافعي قلت : وهذا هو الصحيح المختار عند المحققين أن العلماء
هامش
( 1 ) سورة الكهف - آية 82 .