( * ) تنبيه :
أخرج النسائي والترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن أبي بن كعب وأبي هريرة رضي الله عنهم وهو أول الحديث الذي تقدم تخريجه عن الشيخين أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « قام موسى النبي عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل فسئل : أي الناس أعلم ؟ فقال : أنا أعلم ، فعتب الله تعالى عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك » وفي الرواية الأخرى ، أنه قيل له :
« أتعلم أحدا أعلم منك : قال موسى : لا ، فأوحى الله تعالى إلى موسى بل عبدنا خضر » .
( * ) وجه الحكمة في اختيار مجمع البحرين للقاء
قال قتادة : مجمع البحرين هما : بحر فارس وبحر الروم مما يلي المشرق وقيل : هما بحر الأردن وبحر القلزم ، والحكمة في جمع موسى مع الخضر عليهما السلام بمجمع البحرين أنهما بحران في العلم أحدهما أعلم بالظاهر وأعنى علم الشريعة وهو موسى ، والآخر أعلم بالباطن علم الحقيقة وأسرار الملكوت وهو الخضر فكان اجتماع البحرين بمجمع البحرين مناسبة . . .
* إشارة : اعلم أن موسى عليه السلام لم يجد من هو دونه وهو الخضر حتى تجرد من كل شئ سواه وكذا العبد لا يجد قرب مولاه وحبه حتى يتجرد من كل شئ سواه قال الشبلي : انفرد بالله حتى تكون مجردا عن الأغيار وتكون واحدا للواحد فردا للفرد .