تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بالله أرباب المعارف الإلهيات أفضل من العلماء بأحكام الله رضى الله عن الجميع ، وبهذا قال الشيخ عز الدين المذكور وغيره وقال الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد بعد أن ذكر أن بعض الأولياء رآه وهو خير صدق أن الخضر عليه السلام حي لأن الصديقين رضي الله عنهم لم يزالوا في كل زمان يخبرون بأنهم اجتمعوا به وذلك مشهور مستفيض عنهم ويروى عنهم في الكتب المشهورات التي رواها العلماء والثقات .

( * ) أخبار عن اجتماع الأولياء بالخضر عليه السلام وعن حياته :

وقد روى بعض الشيوخ الكبار أن الشيخ الكبير العارف بالله سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه أقبل على الناس يوما وتكلم بكلام حسن ، فقيل له : لو تكلمت كل يوم مثل هذا كنا قد انتفعنا فقال : إنما تكلمت اليوم لأنه جاءني الخضر عليه السلام فقال لي : أقبل على الناس بوجهك وتكلم عليهم فقد مات أخوك ذو النون وقد أقمتك مقامه فلو لا أن أستاذ الأستاذين أمرني ما تكلمت عليكم . قال الأستاذ العارف بالله تعالى أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه : رأيت الخضر عليه السلام في تربة عيداب فقال لي : يا أبا الحسن أصحبك الله اللطيف الجميل وكان ذلك صاحبا في الإقامة والرحيل . وليس في الحديث الذي تعلق به بعض المحدثين في الاحتجاج على موت الخضر عليه السلام حجة ، لأنه متأول عند الجمهور من العلماء المحققين . قلت : أخبرني شيخنا العارف بالله قطب الوجود سيدي محمد المغربي أنه رآه واجتمع بع غير مرة ونقل بعض المتأخرين أن حافظ العصر زين الدين العراقي اجتمع بالشيخ الإمام العارف بالله عفيف الدين اليافعي فوقع بينهما مناظرة في حال الخضر فصار العراقي يميل إلى القول بموته تبعا لابن الجوزي ويقول : لو كان حيا لاجتمع بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ولو اجتمع به لورد وصار اليافعي يقطع بأنه حي موجود عند جماهير العلماء ثم استطال في الرد عليه بكلام ابن