الصلاح والنووي وغيرهما من الأئمة لا سيما في اجتماع الصوفية عليه قديما وحديثا ثم قال اليافعي : إن لم ترجع للحق عن هذا الاعتقاد دعوت عليك ، فرجع في الحال قبل انفضاض المجلس انتهى .
( * ) ورود ما يدل على حياة الخضر في السنة :
فإن قلت : هل ورد شئ ثابت في السنة يدل على حياته ؟ فإن ابن المناوي وابن الجوزي زعما انه لم يثبت حديث في بقائه قلت ورد ما يدل على بقائه في عدة أحاديث وإن كانت ضعيفة فكثرة الطرق والأخبار يقويها فمن جملتها ما أخرجه ابن عدي والبيهقي عن كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه فإذا هو بقائل يقول : اللهم أعنى على ما ينجيني مما خوفتنى فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حين سمع ذلك : ألا تضم إليها أختها فقال : اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه فقال النبي اذهب إليه فقل له يقول لك رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : تستغفر لي فجاء أنس فبلغه فقال الرجل : يا أنس أنت رسول رسول الله إلى ، قال نعم ، قال اذهب فقل له : إن الله فضلك على الأنبياء مثل ما فضل رمضان على سائر الشهور وفضل أمتك على الأمم مثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فذهب ينظر إليه فإذا هو الخضر .
وأخرج الدار قطني في الأفراد والطبراني في الأوسط وابن عساكر من ثلاث طرق عن انس قال خرجت ليلة مع النبي صلى اللّه عليه وسلم أحمل الطهور فسمع قائلا يقول : اللهم أعنى على ما ينجيني ما خوفتنى منه فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :
يا أنس ضع الطهور فإن رأيت هذا فقل له : ادع لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن يعينه على ما أتبعه وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم من الحق فأتيته فقلت له :
فقال مرحبا برسول رسول الله أنا كنت أحق أن آتيه ، اقرأ على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم منى السلام وقل له : الخضر يقرأ عليك السلام ويقوله لك : إن الله فضلك على النبيين كما فضل رمضان على سائر الشهور وفضل أمتك على