فهو جمع على الشريعة والحقيقة لم أجد أحدا سبقني إليه ، ولا عثر أحد غيرى عليه . قال ابن مالك إمام أهل عصره في علمي العربية واللغة ، وأحد مشايخ محيي الدين النووي في أول " التسهيل " : وإذا كانت العلوم منحا إلهية ، ومواهب اختصاصية ، فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتأخرين ما عشر على كثير من المتقدمين .
وقال الزركشي في القواعد نقلا عن صاحب " الأحوذي " : ولا ينبغي لمصنف يتصدى إلى تصنيف أن يعدل عن غرضين :
إما أن يخترع معنى .
وإما أن يبتدع وضعا ومبنى .
وما سوى هذين الوجهين فهو تسويد الورق ، والتحلي بحلية السرق .
ثم أختم المصنف إن شاء الله تعالى بفصل في الكلام على إمكان رؤية الحق - تبارك وتعالى - ، فحينئذ لا غرو أن يسمى ب « الكواكب الزاهرة في اجتماع الأولياء يقظة بسيد الدنيا والآخرة » ، وأن يلقب ب ( الفتح المبين في معرفة مقامات الصديقين ) .
فاللهم إني أسألك أن تدخلني في شفاعته وتحت لوائه من غير عذاب يسبق ، وأن تجعل جميع مقاصدى وأقوالي خالصة لوجهك الكريم ، وأن تشغلنى بك عن جميع خلقك .
وأن تمتعنى بالنظر إلى وجهك الكريم يوم لقائك ، وأن تجمعنى على أحبابك وأهل صفوتك في جنات عدن برحمتك على بساط قربك لمناجاة خطابك ، وسائر مشايخي ، ومن أحبني وأحببه فيك ، وجميع المسلمين .
فأقول وبالله المستعان .
* * *
الكواكب الزاهرة — صفحة 34
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٣٤