سمعت منه شيئا رفيعا في مجلس بعض الرؤساء من النسخة التي بخطه ، وأما ما حكاه شيخ شيوخنا شيخ الإسلام وحافظ ابن حجر رحمه الله - في ترجمته عن الشيخ علاء الدين البخاري ، فلا يغتر به لكونه مردودا عند .
محققي أئمة التصوف .
والبساطى رحمه الله كان من أكابر المحققين في علمي الظاهر والباطن ، بل كان بلبل الأفراح قد ملأ دوحها طربا ، وفي العليا باز أشهب .
فحينئذ من كان علمه قاصرا على الظاهر ، فربما تقع كرامة لولى جحدها وأنكرها ، وقال بخلافها ؛ لقصوره عن فهم دقائق العلوم الشرعية الدالة على ثبوت كرامات الأولياء المستمدة من المقام النبوي .
سبب تأليف الكتاب :
ومما وقع في الفتاوى سنة إحدى وتسعين وثمان مائة . السؤال عن رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم يقظة هل تقع كرامة للأولياء أولا ؟
فأجبت : بأن ذلك ممكن وقوعه شرعا ، فضلا عن جواز وقوعه عقلا .
ثم إن جماعة من علماء عصرنا وقع خلاف بيتهم في ذلك :
فبعضهم : أنكر إمكان ذلك ؛ لعدم إطلاعهم على نقول الأئمة وأخبار السلف .
وبعضهم : قال بالإمكان ، لكن فهم من إطلاق تصريح بعض العلماء بالرؤية إمكان رؤية الجسم الشريف .
وهو خطأ مردود على قائله .
بل الصواب الذي صرح به المحققون من العلماء قاطبة : أن الروح الشريفة تتشكل شكلا مثاليا ، كصورته عليه السلام بدليل حديث المعراج ؛ لأن