في رمضان أو غيره ، أو لا يصدق إلا في العشر الأخير من رمضان أو غيره ، أو لا يصدق إلا في العشر الأخير من رمضان ؟
وهل يشترط في هذا الرجل المدعى الرؤيا الصلاح أم لا ؟ وبأي شئ يعلم كونه صادقا أو غير صادق ؟ فأجاب - رحمه الله - ما نصه : " مذهبنا انحصار ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان . فإن أخبر أنه رآها في غير العشر الأواخر ، فهو كاذب ، وإذا حلف فهو حانث ، والمخبر عن غيب كشف له لا يصلح صدقه من كذبه .
ويخطر لي أنه قد يكشف لأهل الصلاح عنها على سبيل الكرامة ، ولغيرهم على سبيل الزجر والمؤاخذة ، فلا يختص بالكشف عنها أهل الصلاح . والله أعلم " . أه قوله : ( فإن الخبر لا يقبل إلا من ضابط مكلف والنائم بخلافه ) هكذا قاله النووي .
وسبقه إلى ذلك ابن الصلاح في فتاويه ، وقال : ليس ذلك من عدم الوثوق بالمرئى . بل من جهة عدم الوثوق بضبط الرائي ، فإن حالة النوم حالة غيبة وبطلان القوة الحافظة لما يجرى في النوم على التفصيل .
وقال ابن الأستاذ : عندي في هذا نظر ، فإن رؤيته حق ، وقوله حق .
ولم أر أحدا من العلماء وافق ابن الأستاذ على هذا ، فقد ذكر القاضي حسين في فتاويه في مسألة صيام رمضان فيمن رأى ليلة الثلاثين من شعبان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : غدا من رمضان . قال : لا يجوز له العمل به ؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم حكم أن الصوم لا يجب إلا برؤية الهلال أو استكمال ثلاثين . وافقه على ذلك جماعة من الأصحاب .
ونقل أيضا في شرح مسلم عن أصحابنا وغيرهم أنهم نقلوا الاتفاق على أنه لا يغير - بسبب يراه النائم - ما تقرر في الشرع .
الكواكب الزاهرة — صفحة 36
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٣٦