الكلام على رؤيته صلى اللّه عليه وسلم مناما
الكلام أولا على رؤيته صلى اللّه عليه وسلم مناما ؛ لأن رؤيته - عليه السلام - في المنام قد تكون توطئة وتمهيدا لمن يراه من الصالحين في اليقظة ؛ ولهذا كان المعراج مرتين :
مرة في المنام تمهيدا وتمرينا لمشاهدة الملكوت بالمعراج .
وثانيا في اليقظة . وهذا قول ذهب إليه جماعة من العلماء ، وممن اختاره أبو نصر القشيري ، وابن العربي ، والسهيلي .
قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : كان الإسراء في المنام واليقظة ، ووقع بمكة والمدينة .
قال شيخ الإسلام ابن حجر : وهو غريب ، إلا أن يريد تخصيص المدينة بالنوم ، ويكون في كلامه لف ونشر غير مرتب ، ويكون الإسراء الذي اتصل به المعراج وفرضت فيه الصلاة في اليقظة بمكة ، والآخر في المنام بالمدينة .
قال : وينبغي أن يزاد فيه أن الإسراء في المنام تكرر بالمدينة . أه .
فإذا تقرر هذا فناسب الكلام أولا على رؤيته مناما ، فقال النووي في فتاويه : رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام لا يختص به الصالحون .
هل تعد رؤيته صلى اللّه عليه وسلم تشريعا ؟
قال في الروضة : ولكن لا يعمل بما يسمعه الرائي منه في المنام مما يتعلق بالأحكام ؛ لعدم ضبط الرائي ، لا للشك في الرواية . فإن الخبر لا يقبل إلا من ضابط مكلف ، والنائم بخلافه . أه .
ونظير هذا ما وقع لشيخ الإسلام الحافظ ولى الدين العراقي حين سئل عن رجل حلق بالطلاق أنه رأى ليلة القدر في اليقظة فهل يصدق في دعواه