وفينا جملة من الصحابة ؟ ! قال : ليس أعنى العلم الذي تريدون ، وإنما أعنى العلم بالله تعالى » .
وقال ابن مسعود : « ليس العلم بكثرة الرواية ، إنما العلم الخشية » .
وقال بعضهم : إنما العلم نور يقذفه الله في القلوب .
فحينئذ إذا تقرر هذا . فالعالم بعلمى الظاهر والباطن . إذا طرأت كائنة من كرامات الأولياء نزلها على الكتاب والسنة ؛ إذا لا منافاة بين الشريعة والحقيقة عند أهل الحقائق أرباب الولايات ، كما قال سيد الطائفة أبو القاسم الجنيد - قدس الله روحه - .
« مذهبنا هذا مشيد بالكتاب والسنة » .
وقال سلطان أهل المحبة ابن الفارض - رضي الله عنه ورحمه - .
وفي الذكر ذكر اللبس ليس بمنة * ولم أعد عن حكمي كتاب وسنة
قلت : وممن وهبه الله علمي الظاهر والباطن من المتأخرين ، علامة الوجود ، أستاذ أهل زمانه علما وعملا ، شمس الدين البساطى الملكي - سقى الله عهده وثراه - ، كانت له الإمامة في علوم كثيرة قد افتخرت به المالكية في جميع الأقطار .
وكاثر بعلمه بحر مصر بل جميع البحار ، وصار حبرا مفردا في زمانه قد خضعت له أساطين عصره وأوانه ، كان في ابتداء أمره قد تصدى لخدمة القطب العارف سيدي على وفا الشاذلي .
ولهذا فتح عليه ، وترادفت عليه مواهب العنايات ، وانغدقت عليه سائر العلوم العقلية والنقليات ، ثم فهمه الله كلام القوم ، وشرح تائية للشيخ ابن الفارض شرحا بديعا .