تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
السلام رضي الله عنه صرح بذلك في بعض تصانيفه أعنى تفضيل العارفين بالله تعالى وكذلك ما اشتهر عنه أنه حضر هو والشيخ الكبير العارف بالله تعالى أبو الحسن الشاذلي رضى الله تعالى عنه وجماعة من العلماء في بعض الجوامع فتكلم جماعة من العلماء في حالة قراءتهم رسالة الشيخ الإمام الأستاذ أبى القاسم القشيري رضي الله عنه والشيخ أبو الحسن المذكور ساكت فالتمسوا منه الكلام فتكلم بالحكم والمعارف المشتملة على الأسرار واللطائف . فقال الشيخ عز الدين المذكور اسمعوا الكلام العجيب الغريب القريب العهد من ربه وصار يرجع إلى خلقه حتى بعد من صدر المجلس إلى الباب . وكذلك ما اشتهر عن جماعة من علماء الباطن العارفين امتحنهم علماء الظاهر بمسائل دقيقة فأجابوا عنها بأجوبة فائضة من بحر علوم الحقيقة في قلوب فاضت عليها الأنوار فصارت معادن الأسرار فتحير من تلك الأجوبة أصحاب السؤال واعترفوا لهم بعلو الشأن وعظيم النوال وثنوا العنان من ميدان الانتقاد إلى ميدان الاعتقاد . من ذلك الأستاذ أبو القاسم الجنيد مع عبيد الله بن سعيد بن كلاب لما سأله عن التوحيد وقضية الشيخ أبى الحسن النوري لما ألقى عليه القاضي مسائل فقهية وغير ذلك مما هو في التصانيف مذكور وعنهم مسطور رضي الله عنهم أجمعين . وكذلك ما اشتهر في بعض بلاد اليمن أنه لما غاب الفقيه محمد بن حسين البجلي في بعض الأيام درس لأصحابه الشيخ محمد بن أبي بكر الحكمي رضي الله عنهما مع كونه أمّيا فشرح لهم شرحا شارحا للصدور ظاهرا في خلال النور ، وإلى شرف علمهم المشكور أشار السيد المشهور سيد الطائفة أبو القاسم الجنيد رضي الله عنه حيث قال لو علمت أن تحت أديم السماء أشرف من علمنا هذا لسعيت إليه وقصدته .