إلينا بعضهم وقالوا تعالوا خذوا أموالكم وانظروا ما قد دهمنا فأتوا بنا إلى مقدميهم فوجدناهما ميتين وعند كل واحد منهما فردة من هذا القبقاب مبتلة بماء وردوا علينا أموالنا وقالوا إن لهذا الأمر نبأ عظيما . . .
وكذلك روى أن الولي الكبير الفقيه الشهير ذا المناقب الحميدة والكرامات العديدة إمام اليمن وشمس الزمان ذا المجد الفريد أحمد بن موسى بن عجيل رضي الله عنه رمى يوما بفردة من قبقابه فجاء بها بعض أصحابه من بلاد بعيدة وذكر أنه كان نوى نية غير صالحة فرمى بها فعلم أنها للسيد المذكور فاستغفر الله العظيم وتاب من تلك النية وجاء بالفردة إليه .
وكذا القصة المذكورة للأستاذ سيد الطائفة أبى القاسم الجنيد قدس الله روحه في توبته عن المريد الذي اسود جسمه بمجرد نظرة وحديث نفس صدر منه في الصلاة فابيض جسمه لما تاب عنه وكان المريد في بلاد بعيدة فلما قدم على الجنيد قال له لولا أنى تبت عنك لبقيت بذلك السواد إلى أن تلقى الله .
وأمثال ذلك مما يطول ذكره بل يتعذر حصره لتعذر الإحاطة بما صدر عنهم في جميع الآفاق وقد قال بعضهم لا يكون الشيخ شيخا حتى يمحو خطيئة تلميذه من اللوح المحفوظ .
وقال آخر منهم منكر لهذا القول المذكور لو كان شيخا ما غفل حتى وقع تلميذه في الخطيئة ، قلت وقد كان بعض الكبار لا يصحب أحدا حتى يعرف حاله في اللوح المحفوظ فجاءه إنسان يطلب منه الصحبة وخدمة الفقراء في بعض الطوائف فأطرق الشيخ ساعة ثم رفع رأسه وقال له ما بقي عندنا وظيفة .
وقال يا سيدي لا بد أن تفكر في خدمة فقال ليس عندنا خدمة إلا إن كنت تقدر تذهب في كل يوم يأتي بحزمة من الحلفاء فقال نعم يا سيدي فصار كل يوم يأخذ محشا ويذهب ويعود بحزمة منها فلما كان بعد مدة
الكواكب الزاهرة — صفحة 311
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٣١١