تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قال اليافعي في " نشر المحاسن " : ويكفى عنهم ما جاء عنهم من الحكايات لصحيح الروايات الصادرات عن العيان والمشاهدات والمستفيضات في كثير من الجهات منها ما أخبرني الشيخ الصالح محمد بن سعيد البخاري رحمه الله في أرض اليمن أنه مرّ يوما في بعض شوارع زبيد أيام بدايته فوقع بصره على السراة عند بابها فافتتن بها واستزله الشيطان فدخل عليها وهمّ بها فسمع شيخه العارف بالله تعالى الولي الكبير الفقيه العالم شيخ شيوخنا أبا محمد عبد الله بن أبي بكر الخطيب قدس الله روحه ونور ضريحه يقول له وهو في عدن هكذا تفعل يا محمد فذهب عنه رجز الشيطان وخرج هاربا عاقلا بعد ما كان كالسكران وأدركه الله بلطفه وسلمه الله من المهالك وجعل الشيخ المذكور سببا في ذلك . وكذلك جرى لبعض أصحاب الشيخ الجليل الفقيه النبيه الشيخ العارف بالله سفيان اليمين - قدس الله روحه - مع امرأة من عدن فلما دنا منها وهم بها ما يشعر إلا وقد لطمه الشيخ المذكور عليم عينيه فرجع عنها يرجف إلى خلفه لا يبصر ثم أخذ معه من يقوده إلى الشيخ فلما وصل إليه تكلم الشيخ عليه فقال يا سيدي ادع الله أن يرد على بصرى وأنا تائب إلى الله تعالى فقال له الشيخ أدعو لك برد بصرك ولكنك ما تموت إلا أعمى قال رضيت فدعا له فرد الله عليه بصره إلى أن بقي من عمره ثلاثة أيام عاد إليه العمى ومات رحمه الله تعالى عليه . قلت : وهذه القضية تضمنت خمس كرامات للشيخ المذكور . الأولى اطلاع الله على حال المريد في وقته . والثانية لطمته له مع البعد عنه . والثالثة حفظه ببركته . والرابعة قبول شفاعته فيه بقبول توبته ورد بصره . والخامسة اطلاع الله له على عود العمى إليه قبل موته وفي القضية التي