تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فيها ثلاث كرامات الاطلاع والحفظ وبلوغ الثوت نحو عشر مراحل وكذلك جرى لبعض شيوخ أبى الغيث اليمنى وذلك أنه صحبه بعض القراء من العجم وبلاده بعيدة فأقام عنده مدة ثم أمره الشيه بالعود إلى بلاده فعاد فاما كان بعض الأيام استزله الشيطان إلى امرأة وهم بها وكان ذلك عند صلاة العصر فضربه الشيخ بقبقابه بعد زجر وغضب وهو في مكانه في اليمن وأصحابه يسمعون كلامه وينظرون ضربه ولا يدرون من كلم وضرب فصرخوا ذلك الوقت لدهشتهم ، وفقد قبقاب الشيخ الذي ضربه به فوقع الضرب في ظهر الفقير فارتدع عن المعصية وسلمه الله تعالى ببركة الشيخ فعرف قبقاب الشيخ وجاء به بعد مدة من مسيرة شهر إلى الشيخ قدس الله سره متأدبا في ذلك ، وأخبر بما جرى له من المرأة والضرب بالقبقاب ، فوافق ذلك الوقت الذي ضربه الشيخ بالقبقاب . قلت : وفي هذه القضية أيضا ثلاث كرامات اطلاع الشيخ وبلوغ ضربه إلى مسيرة شهر وحفظ صاحبه وكذلك روى مسندا في كتاب مناقب القطب شيخ شيوخ الأكابر إمام الطريقتين ومقدم الفريقين الجامع بين علمي الظاهر والباطن وشرفى الولاية والنسب سيدنا الشيخ عبد القادر رضي الله عنه أنه توضأ في قبقاب له وصلى ركعتين في بعض الأيام فلما سلم صرخ صرخة عظيمة ورمى بفردة قبقابه في الهواء فغابت عن أبصار الحاضرين ثم صرخ أخرى ورمى بالثانية كذلك ولم يجسر أحد يسأله عن ذلك . ثم بعد ثلاثة وعشرين يوما قدمت قافلة من بلاد العجم وجاءوا بنذر الشيخ حرير وثياب وذهب وبقبقاب الشيخ الذي رمى به فسألهم أصحاب الشيخ عن خبر القبقاب فقالوا بينا نحن سائرون في اليوم الفلاني وذكروا اليوم الذي رمى الشيخ فيه بالقبقاب إذ خرج علينا عرب لهم مقدمان فانتبهوا وقتلوا منا فنزلوا واديا يقتسمون أموالنا ونزلنا على شفير الوادي فقلنا لو ذكرنا الشيخ عبد القادر فنذرنا له شيئا من أموالنا إن سلمنا فما هو إلا أن ذكرناه فسمعنا صرختين ملأتا الوادي ورأيناهم مذعورين فظننا أنه قد جاء إليهم عرب فجاء