وقال القطب العرينى الذي نفهمه من كلامه حسن والذي يشكل علينا نكل أمره إلى الله ولا كلّفن بيانه ولا اتباعه ولا العمل بكل ما قاله ، وقال بعض المحققين في بعض تصانيفه ما نصه : اجتمع الشيخان العارفان الإمامان المحققان الربانيان الشيخ شهاب الدين السهروردي والشيخ محيي الدين ابن العربي رضي الله عنهما فأطرق كل منهاما ساعة وافترقا من غير كلام ، فقيل للسهروردى : ما تقول في الشيخ محيي الدين فقال : بحر الحقائق .
القول فيمن طعن في ابن عربى من العلماء
وبلغني عن بعض المشايخ الكبار العارفين أنه قرأ عليه أصحابه كلام ابن العربي ويشرحه لهم فلما حضرته الوفاة نهاهم عن مطالعة كتب ابن العربي وقال أنتم ما تفهمون مراده ومعاني كلامه .
فإن قلت صرح سلطان العلماء عز الدين ابن عبد السلام بالحط عليه وأخبر عنه أنه يقول بقدم العالم قلت أنت على حد قول الشاعر :
قل للذي يدعى في العلم فلسفة * فهمت شيئا وغابت عنك أشياء
اعلم أن الشيخ عز الدين له فيه كلامان بحسب السائل قال الإمام اليافعي في الإرشاد وسمعت أن الشيخ الإمام الفقيه عز الدين بن عبد السلام كان يطعن في ابن العربي ويقول : هو زنديق فقال له يوما بعض أصحابه من الصوفية أريد أن تريني القطب فأشار بيده إلى ابن العربي وقال له : هاذاك هو فقيل له : فأنت تطعن فيه فقال : حتى أصون ظاهر الشرع أو كما قال رضي الله عنهما أخبرني بذلك غير واحد ما بين مشهور بالصلاح وفضل ومعروف بالدين ثقة عدل من أهل الشام وأهل مصر إلا أن بعضهم روى أريد أن تريني وليا من أولياء الله وبعضهم روى القطب وقد مدحه وعظمه طائفة من شيوخ الطريقة وعلماء الحقيقة كالشيخ نجم الدين الأصبهاني وطعن فيه طائفة لا سيما من الفقهاء وتوقف فيه طائفة والله أعلم .
قلت : هذا عين ما أجاب به سيد علماء الطريقة وإمام أهل الحقيقة أبو