إلا هو فلا تخف عنى فقال له صاحبي : نعم هو صاحب الرؤية وقال لا ينبغي أن يكون في هذا الزمان إلا له فسعى أن تحملني إليه لأسلم عليه فقال :
لا أفعل حتى أستأذنه فاستأذننى فأمرته أن لا يعود إليه وسافرت عن قريب ولم أجتمع به .
وقال الشيخ صفى الدين ابن أبي المنصور في رسالته ورأيت بدمشق الشام الشيخ الإمام العارف بالله تعالى محيي الدين ابن العربي من أكابر علماء الطريق من بين سائر العلوم الكسبية وما وقع له من العلوم الوهبية وشهرته به عظيمة وتصانيفه كثيرة وكان غلب عليه التوحيد علما وخلقا وحالا لا يكترث بالوجود كان مقبلا أو معرضا وكان بينه وبين سيدي الأستاذ الخزاز إخاء ورفقة في السياحة .
وقال العلامة المحقق السيد الشريف عبد الله الحسنى كنت مجاورا بمكة شرفها الله تعالى وعظمها وكنت أطالع كتاب " الفتوحات المكية " للشيخ المحقق محيي الدين بن محمد بن العربي قدس الله روحه وكثير من أصحابي العلماء والزهاد ينكرون على بسبب اشتغالى بمطالعة مصنفاته .
وكنت ليلة من الليالي طفت حتى ما بقي لي أن أطوف وجئت إلى مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام ثم صليت ونمت على مكاني فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم داخلا في مقام الصفا فقمت له عليه الصلاة والسلام وسلمت عليه فقال صلى اللّه عليه وسلم السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم قلت : يا رسول الله ما تقول في كلام ابن العربي حق أم لا ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم . حق لمن فهم ثم قال : أما علمت أن جميع كلامه في تفاريغ الأصول التي مهدتها لهم ؟
فقلت : أعلم بعض ذلك ولكن بعض الناس ينكرون عليه فأردت أن أسألك عنه يا رسول الله ، فقال صلى اللّه عليه وسلم ك المنكر معذور من وجه قال : فأردت أن أسأله عن المواضع التي ينكرون فيها فلما أخذت في السؤال قال : اغتنم الدعاء فقلت : ادع لي يا رسول الله فقال : ثبتك الله على الطريق ثم أردت أن أقبل قدمه فأخذ برأسى وأقامني قائما فاستيقظت وأنا قائم . انتهى .
الكواكب الزاهرة — صفحة 279
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٢٧٩