وقال فيه بعض علماء زمانه في قصيدة مدحه بها فيها أبيات كثيرة وأمداح جليلة فمن جملة ذلك أن قال :
الله أكبر ما أعلى علاك إلى رأى سديد وما أحظاك بالسبق ، وكتب له بعض الكتاب بقلم الطوفار على باب خلوته التي يخرج منها للصلاة وللميعاد في ورقة مذهبة ومن جملة ما قال :
يا فاعل الخير عش هنيئا * فإن عقباك السلامة
وفاعل الشر ما يهنا * فإن عقباه الندامة
ثم إن السيد الشريف كان يظن أن الأولياء أهل تقشف فقط وكان يرى أن الأستاذ المذكور ما هو إلا ملكا من الملوك أو رئيسا من أعز رؤساء زمانه فبينما هو في ليلة من الليالي نائم وإذا هو يرى أن جماعة من الفقراء سائرون وبينهم رجل راكب وهم محتفون به وهو جائى من طريق ذاهب إلى فضاء من الأرض وعليه وعليهم سكينة ووقار .
فقال الشريف : من هؤلاء ومن هذا الذي معهم ؟ فقال له قائل : هذا سيدي إبراهيم الدسوقي ذاهب لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم ليزوره ويتبرك به ، فقال الشريف ورسول الله صلى اللّه عليه وسلم في أين حتى يزوره ؟ فقيل له في هاتيك الخيمة التي في صدر هذا الفضاء ، فلما انقضى أواخر من معه وإذا بجماعة أكثر من أولئك وبينهم رجل راكب وعليهم السكينة والوقار فقال من هؤلاء ومن هذا الرجل ؟
فقيل له : هذا سيدي أحمد البدوي آتى لزيارة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فأراد الشريف أن يتبعه وإذا بخلق آخرين وبينهم رجل راكب فقال من هؤلاء ومن هذا الرجل ؟ فقيل له : هذا سيدي أحمد بن الرفاعي أتى لزيارة الرسول صلى اللّه عليه وسلم فهمّ لأن يتبعه فما قدر .
ثم وجد طائفة أخرى وبينهم رجل راكب وعليه مهابة وسكينة فقال من هذا ومن هؤلاء ؟ فقيل له هذا سيدي عبد القادر الكيلاني وهؤلاء كلهم أتباعه