بالصحبة والاقتداء والتوصل وطريق هذه الخرقة التي من جهة الشيخ أبى عبد الله محمد بن الشيخ أبى الحسن علي بن خوارزم بالصحبة واللباس فقط فمن قال طريقة الشاذلية الخرقة أي من طريق خوارزم المذكور الأول شيخه الذي صحبه ولم يقتد به .
ومن قال ليست طريقه الخرقة أي من طريق شيخه الثاني ابن بشيش الذي اقتدى به قلت قد لبست هذه الخرقة من طريق أعلى من الأولى بدرجة وذلك أنني اجتمعت على الشيخ الإمام العالم العابد السالك المربى سيدي خير الدين بن محمد بن قطب الزمان شاذلى عصره ووقته الشيخ شمس الدين الحنفي قدس الله روحه يوم الأحد رابع عشر ربيع الأول سنة أربع وسبعين [ وثمان مائة ] فتلقنت منه الذكر وألبسني الخرقة مع إسبال العزبة ثم صافحني في المجلس كما كان يفعل والدي المذكور - رضى الله عنا به - ولقننى لفظ المبايعة فقلت بايعتك على ذلك ثم كتب لي إجازة بذلك ، وأذن لي في فعل ذلك لمن يكون أهلا بالشرط المعتبر عند أهله .
وهو تلقى جميع ذلك وأخذه عن والده المذكور - رضي الله عنه - وهو أخذ ذلك عن قطب الدائرة شيخ الإسلام قاضى القضاة ناصر الدين بن الميلق سوى العذبة فإنه تلقى ذلك عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وسيأتي الكلام على قصتها إن شاء الله تعالى .
وهو أخذ ذلك عن الشيخين القطبين الشيخ تاج الدين ابن عطاء الله والشيخ ياقوت العرشى وهما أخذا ذلك عن قطب الوجود الشيخ أبى العباس المرسى .
وهو أخذ ذلك عن سيد أهل زمانه القطب المحمدي صاحب المقام الرفيع العلى الشيخ أبى الحسن الشاذلي .
وهو أخذ ذلك عن شيخه الأول الكبير العارف بالله القدوة أبى عبد الله محمد بن الشيخ أبى الحسن علي بن خوارزم ويعرف أيضا بابن حرزهم وقد تقدم ذلك والله أعلم .
الكواكب الزاهرة — صفحة 269
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٢٦٩