تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الإسلام ابن الملقن في طبقات الأولياء وغيره من الأئمة ممن عاصره وتأخر بعده وكان رضي الله عنه متبحّرا في سائر علوم الدين بحيث لم يدخل في طريق الله مثله حتى كان يعد للمناظرة في العلوم الظاهرة .

سلوكه طريق القوم :

قال ابن الصباغ في « درة الأسرار وتحفة الأبرار » : وأما مولده - رضي الله عنه - فبغمازة ثم دخل مدينة تونس صغيرا وتوجه على الديار المصرية - وحج حجات كثيرة ودخل العراق . قال رضي الله عنه : لما دخلت العراق اجتمعت بالشيخ الصالح ابن أبي الفتح الواسطي فما رأيت بالعراق مثله وكان مطلبي القطب فقال لي بعض الأولياء : أنت تطلب القطب وهو ببلادك ارجع إلى بلادك تجده ، فرجع إلى بلاد الغرب إلى أن اجتمع بأستاذه وهو الأستاذ العارف الشيخ الصديق القطب الغوث أبو محمد ابن عبد السلام ابن بشيش . قال رحمه الله : لما قدمت عليه وهو ساكن بمغارة في راقطة في رأس الجبل اغتسلت في عين أسفل ذلك الجبل وصرت على طهارة وخرجت عن علمي وطلعت إليه فقيرا وإذا به هابط إلىّ وعليه مرقعة وعلى رأسه قلنسوة من خوص ، فقال لي : مرحبا بعلى ابن عبد الله بن عبد الجبار فذكر نسبى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لي : يا علي طلعت إلينا فقيرا عن علمك وعملك فأخذت منّا غنى الدنيا والآخرة . . . قال : فأخذني منه الدهش وأقمت عنده أياما إلى أن فتح على بصرى ورأيت له خرق عادات ، فمنها أنى كنت جالسا بين يديه وفي حجره ابن له صغير فخطر ببالي أن أسأله عن اسم الله الأعظم فقال : فقام إلىّ الولد ورمى بيده في طوقى وهزنى وقال : يا أبا الحسن . . . أنت أردت أن تسأل الشيخ عن اسم الله الأعظم ، إنما الشأن أن تكون أنت هو اسم الله الأعظم « 1 » ، يعنى أن
هامش
( 1 ) لا يجوز إطلاق هذا الكلام على أي أحد من الناس فاسم الله الأعظم مختص به رب العزة والجلال ، أما شرح المؤلف أن معناه سر الله مودع في قلبه ، فهو كذلك في كل القلوب وليس مختصا بشخص بعينه .