تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الرجاء ولذاذة الشوق والطلب وتناءت عن انبساط ينزل بصاحبه عن مقام الاحتشام والحياء ويؤول به إلى سوء الأدب فاستوت بتوفيق الله تعالى في نقطة الاعتدال وظفرت بهداية الله دون كثير من الطرق بوصف التوسط والكمال . ثم قال أيضا : وأما جلالة هذا السيد الكبير سيدي أبى الحسن الشاذلي رضي الله عنه خصوصا فهو أمر قد ظهر وانتشر وشاع في البدوة والحضر وهو أستاذ هذه الطائفة ورأس طريقهم وحامل لواء جيشهم وعلى يديه بسقت أغصانها وأينعت ثمارها وبعناية الله تعالى فيه وعظيم منته رسخت أصولها وفاحت أزهارها وبما أودع الله فيه وخصه به من النور المحمدي هتفت حمائمها ، وانهزم جيش ظلام غوايتها ، وطلعت في نهار شهودها شموس معارفها وفي دليل رجوعها إلى خدورها بشموسها وأقمارها . . . ظهر - رضي الله عنه وعنى به آمين - ونشر أشياخه المتقدمين وأسس القواعد لأتباعه المتأخرين .

من أخبار أبى الحسن الشاذلي - رضي الله عنه :

اجتمع على إثبات ولايته وعظيم خصوصيته من كان في زمانه من أولياء الله العارفين ، واعترف بعلو منزلته من عاصره من أكابر علماء الدين أما الأولياء العارفون فقد ذكره الشيخ الصفى ابن أبي المنصور رحمه الله تعالى في رسالته وأثنى عليه الثناء العظيم على حسب معرفته به ، وذكره الشيخ ابن النعمان وشهد له بالقطبية ، وذكره الشيخ قطب الدين القسطلاني في جملة من لقيه من المشايخ . وقد ذكر الإمام تاج الدين ابن عطاء الله - رضي الله عنه - في كتابه المرسوم « بلطائف المنن في فضائل الشيخ أبى العباس وشيخه أبو الحسن » من ذلك جملة كافية مقنعة تنشرح بمطالعتها الصدور ، ويزداد المحبة بأنوارها وبسماعها نورا على نور . قلت : وممن ترجمه من أكابر الفقهاء المتأخرين شيخ
الكواكب الزاهرة — صفحة 249 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح