تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فأهل السعادة يعرف بعضهم بعضا بصفاتهم كما قيل في المعنى يعرفه الباحث في جنسه وسائر الناس له منكر وذلك معلوم عند أهله ، فهو السيد الأجل الكبير القطب العارف الوارث المحقق الرباني صاحب الإشارات العلية والحقائق القدسية والأنوار المحمدية والأسرار الربانية والمنازلات العرشية الحامل في زمانه لواء العارفين والمقيم دولة المقيم دولة المحققين كهف قلوب السالكين وقبلة همم المريدين وزمزم أسرار الواصلين وجلاء قلوب الغافلين ، منشئ معالم الطريقة بعد خفاء أثارها ومبدي علوم الحقيقة بعد ضعف أنوارها ومظهر عوارف المعارف بعد خفائها واستتارها الدال على الله تعالى وعلى سبيل جنته والداعي على علم وبصيرة إلى جنابه وحضرته أوحد أهل زمانه علما وحالا ومعرفة ومقالا ، الشريف الحسيب النسيب ذو النسبين الطاهرين الجسدية والروحية والسلالتين الطيبتين الغيبية والشاهدية والوارثتين الكريمتين الملكية والملكوتية المحمدي الصلوى الحسنى الفاطمي الصحيح النسبتين والكريم العنصرين فحل الفحول إمام السالكين على الشاذلي الذي تغنيك سمعته عن مدح أو قول منتحل ، الأستاذ المربى الكامل أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز ، بن حاتم بن قصي بن يوسف ابن يوشع ، بن ورد ، بن بطال ، بن أحمد ، بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه جاء في طريق الله تعالى بالأسلوب العجيب والنهج الغريب والمسلك العزيز القريب جمع في ذلك بين العلم والحال والمهمة والمقال . اشتملت طريقته على السلوك والجذب والمجاهدة والعناية واحتوت على الأدب والقرب والتسليم والرعاية شيدت بالعلمين الظاهر والباطن في سائر أطرافها وقرنت بصفات الكمال شريعة وحقيقة من جميع أكنافها ، تيامنت عن سكر يؤدى إلى تعدى الآداب الشرعيات وتياسرت عن صحو يفضى إلى الحجاب عن أولى الألباب وتدلت على حقائق التوحيد وأسرار المشاهد وتسامت عن انقباض يوقع في الانكماش وسوء الظن وتحجبت عن روح