تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وتابع التابعين من الأئمة فقاموا بحق العلم وأدوا ذلك إلى الطالبين من كل فن ، ولكل طبقة منهم علم مفرد وحال منفرد فمنهم من الغالب عليه من العلوم علوم القرآن والتفسير والتقوى وحفظ علوم القرآن مثل أبى جعفر يزيد بن القعقاع ، وعبد الله بن كثير ، ثم نافع ابن عبد الرحمن ، وعاصم ، وحمزة بن حبيب ، وأبى عمرو بن العلاء وجملة من التابعين وتابع التابعين فصاروا أئمة في القرآن والقراءات وحفظة لها . ومنهم من الغالب عليه علوم التفسير مع حفظه للقرآن ، مثل مجاهد ، وقتادة ، وعطاء والسدى ، والضحاك وجملة من التابعين وتابع التابعين فصاروا أئمة في التفسير ورواته وحفاظا له ، ومنهم من الغالب عليه الحديث مثل سعيد بن جبير ، وأمثاله ، والزهري ، والأوزاعي ، وجملة من التابعين [ وتابع التابعين ] فصاروا أئمة في الحديث وحفاظا له . ومنهم من كان الغالب عليه من العلوم ، علم الفقه مثل سعيد بن المسيب ، والشعبي ، ثم الثوري ، وإبراهيم ، ومالك بن أنس ، وجملة من التابعين فصاروا أئمة في الفقه وحفاظا له ، ومنهم من كان الغالب عليه من العلوم ، « علم » الزهد والمعاملة والاجتهاد والعبادة ، مثل مالك بن دينار ، وثابت البناني ، ومطرف بن عبد الله ، وأويس القرني ، والربيع بن خيثم ، وجملة الزهاد الثمانية ثم من « تابعي » التابعين جملة فصاروا أئمة في الزهد والعبادة وحفاظا له ولطرق المعاملة .

كيفية تسلسل رجالات التصوف :

فأما الإمام في ذلك من التابعين فالحسن البصري لكن كان الغالب عليه علوم الاختصاص والخصوص والمحبة والمواهب وهو الشاهد على مذهب التصوف بإشارات وعبارات واختصاص علمه من بين العلوم ، وإفراد مجلسه