المسجد ويدرس للناس العلوم ويغتاب الناس فتذكر إمام الحرمين أنه كان عليه غسل ، ثم حسن بعد ذلك اعتقاده في الصوفية .
من أوصاف المتصوفة
وروى أن الإمام أحمد بن حنبل كان مع جلالة قدره يكثر التردد للصوفية العارفين فقيل له أتتردد لزاوية هذا الشيخ ؟ فقال عنده رأس الأمور معرفة الله . وقال الشيخ تاج الدين السبكي في كتابه " معيد النعم ومبيد النقم " في المثال السادس والستين .
" الصوفية حياهم الله وبيّاهم وجمعنا في الجنة نحن وإياهم " وقد تشعبت الأقوال فيهم تشعبا ناشئا عن الجهل بحقيقتهم لكثرة المتلبسين بها بحيث قال الشيخ أبو محمد الجويني : " لا يصح الوقف عليه لأنه لاحد لهم يعرف ، والصحيح صحته وأنهم المعرضون عن الدنيا المشتغلون في أغلب الأوقات بالعبادة .
ومن ثم قال الجنيد : " التصوف : استعمال كل خلق سنى وترك كل خلق دنى ، وقال أبو بكر الشبلي : " هو ضبط حواسك ومراعاة أنفاسك ، وقال ذو النون المصري الصوفي : من إذا نطق بان نطقه من الحقائق ، وإذا سكت نطقت عنه الجوارح ، وكان الشيخ الإمام يقول : من لزم الصدق مع الحق والخلق وينشد :
تنازل الناس في الصوفي واختلفوا * قديما وظنوه مشتقا من الصوف
ولست أنحل هذا الاسم غير فتى * صافي فصوفى حتى لقّب الصوفي