تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وعمر أوقاته : ليله ونهاره بذكر الله عز وجل وخدمته فلا يضيعه الله عز وجل إن شاء الله .

من ثناء الفقهاء على المتصوفة :

ولقد أقر بصحة معرفة التصوف الإمام في وقته أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري حين قال : ما زلت أراني وأنا لا أعلم حتى لقيت أبا هاشم الصوفي فعلمني ترك الرياء . . قال الأصبهاني : " وأخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد قال أخبرنا أبو الفضل نصر الطوسي قال : سمعت أبا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الملكي قال : سمعت أحمد بن محمد بن سواكن قال : سمعت الربيع بن سليمان المرادي يقول كنا عند أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه فتحاورنا في مسألة إذ مر طائفة من الصوفية في صحن المسجد فرمقناهم بأبصارنا واشتغلت قلوبنا به . فقال الشافعي رضي الله عنه ما شأنكم قلنا هؤلاء قوم اجتازوا نبأ الساعة قد تركوا الصنائع وآثروا الجلوس على الكسب فقال الشافعي رضي الله عنه والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما على وجه الأرض في هذه الساعة أكرم على الله عز وجل منهم قال الربيع فاستعظمنا ذلك منه ، فقال رضي الله عنه أستعظمتم ذلك منى ؟ قلنا : نعم أيا الشيخ ، فقال : إن الله عز وجل خص الأمة بمائة خلة فركبنا نحن خلة واحدة وركب هؤلاء تسعة وتسعين . وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن خفيف إجازة قال : حضرت عند أبي العباس بن سريج إمام الدنيا وحضر هناك أئمة الشافعية والمالكية والحنفية وأصحاب الحديث والمشايخ الأجلة مثل أبى على القشيري وأصحابه فلما فرغ من المجلس قام عبد العزيز الخيراني وقال : أيها القاضي مسألة ، قال : قل قال : متى يهش الراعي غنمه عن مراتع الهلكة ؟