ومنهم الأخلاء وهم لا يكتسبون الولاية إلا بمحبة الله تعالى ومحبوب الحبيب حبيب ومنهم سبعمائة رجل : قال الأستاذ الكبير أبو مدين شعيب الأشبيلى دفين تلمسان : سكناهم بمصر ومنهم سبعون هائمون في أطوار الجذب بمصر أيضا ، وصاحب الوقت الآن مسكنه بمصر وروحانيته بمكة ، ونائب القطب مسكنه مكة ، ومنهم الأفراد وهم الرجال الخارجون عن دائرة القطب ، ومنهم الإمامان وهما الشخصان اللذان أحدهما عن يمين الغوث ونظره في الملكوت والآخر عن يساره ونظره في الملك وهوى أعلى من صاحبه وهو الذي يخلف القطب قلت : قال بحر الحقائق محيي الدين بن العربي في كتاب القطب والإمامين : " فمنزل القطب حضرة الاتحاد الصرف فهو الخليفة ومقامه تنفيذ الأمر وتصريف الحكم وحاله الحالة العامية لا يتقيد بحالة تخصيص فإنه البر العام في الوجود ، وبيده خزائن الجود ، والحق له متجلي على الدوام ولهذا قال الصديق رضى اللّه عنه :
" ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله " وله من البلاد مكة ولو سكن حيث جسمه فإنما محله مكة ليس إلا ، وقال البونى في شرح الأسماء الحسنى : " اعلم أن مركز القطب بمكة وهو مستغرق في أنوار التجلي لا يصحو إلا عند أداء الفرائض السنن " .
تنبيه : [ الأقطاب متفاضلون بالنسبة إلى مقامات مورثيهم ]
قال بعض أهل الشارات : الأقطاب متفاضلون بالنسبة إلى مقامات مورثيهم قال الله تعالى :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
« 1 » فأكمل الأقطاب المحمدي وكل من نزل عنه فعلى قدر من ورث ، فمنهم عيسويون وموسويون ، وإبراهيميون ويوسفيون ونوحيون ، وكل قطب ينزل على حد من ورثه في الأنبياء ، وكل من مشكاة محمد صلى اللّه عليه وسلم لأنه الجامع لمقامات الأنبياء
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 253 .