قال : فقلت له : كم هم ؟ قال : ثلاثمائة وهو الأولياء ، وسبعون وهم النجباء ، وأربعون هم أوتاد الأرض ، وعشرة هم النقباء ، وسبعة وهم العرفاء ، وثلاثة وهم المختارون ، وواحد وهو الغوث ، فإذا مات الغوث اختير من الثلاثة واحد فجعل في مرتبته واختير من السبعة واحد فجعل في الثلاثة واختير من العشرة فضم إلى السبعة ومن الأربعين إلى العشرة ومن السبعين إلى الأربعين ومن الثلاثمائة إلى السبعين واختير من الدنيا واحد إلى الثلاثمائة إلى يوم ينفخ في الصور « 1 » ، منهم من قلبه مثل نوح وإبراهيم عليهما السلام فقلت له : مثل قلب إبراهيم تعظيما له ؟ قال : نعم ومثل قلب جبريل وداود وسليمان عليهما السلام ، أما سمعت قول الله :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
فما مات نبي إلا وعلى طريقته رجل يسلكها إلى يوم القيامة ، فلو أن الأربعين اطلعوا على قلوب العشرة لرأوا قتلهم ودماءهم حلال وكذلك السبعون لو اطلعوا على قلوب الأربعين لرأوا دماءهم حلالا ، أما ترى ما كان في قصة موسى ؟
ثم قال الراوي : فقلت له : عرفني أسماء هؤلاء الذين سميتهم فأخرج دركا من كمه فيه أسماء القوم كلهم قد كتبهم ، ثم قام فقمت معه ، قال لي :
إلى أين ؟ فقلت : أمشى معك قال : لا سبيل لك إلى ذلك . فقلت : إلى أين تقصد . فقال : وما تريد من ذلك ؟ قلت أصلى فيه أتبرك به . قال : إني أصلى الغداة بمكة ثم أجلس في الحجر عند الركن الشامي إلى أن تطلع الشمس ، ثم أطوف بالبيت سبعا ، ثم أصلى خلف المقام ركعتين ، ثم أصلى الظهر بالمدينة والعصر ببيت المقدس والمغرب بطور سيناء والعشاء على سد ذي القرنين ، ثم لا أزال أحرس إلى الغداة .
وقال الشيخ الإمام العارف بالله شهاب الدين أحمد الحضرمي الشاذلي
هامش
( 1 ) روايت ليس عليها دليل ولا سند لها .
هذه أمور تخالف المعقول والمنقول وقد أدى ذلك إلى أن أفتى بعض السادة الحنفية بأن الزوجة إذا كانت في المشرق وسافر زوجها إلى المغرب وحملت ووضعت حملها في غيابه نسب الولد إليه لأن الولد للفراش كما جاء بالحديث الشريف ، وقد يكون الزوج من أهل الخطوة فيحضر إليها ثم يعود . ويؤدى ذلك إلى فساد كبير . ولذلك فأي أمر يخالف الكتاب والسنة لا نلقى إليه بالا . .