تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الأعرابي قال حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني عن يزيد بن هارون الواسطي عن سعيد بن جبير عن الحسن البصري قال : لولا البدلاء لخسفت الأرض ومن عليها ولولا الصالحون لفسدت الأرض ومن عليها ، ولولا العلماء لصار الناس كالبهائم ولولا السلطان لأكل الناس بعضهم بعضا ، ولولا الريح لأنتنت الدنيا ولولا الحمقاء لخربت الدنيا . وقال بعض المتقدمين من أهل الحديث والفقه والتصوف في ترجمة أبى يزيد البسطامي كانت الإشارة إليه في التصوف في الشرق والغرب قيل : إنه كان من أوتاد الأرض ومن السبعة ، وقال أيضا في ترجمة أبى العباس أحمد بن محمد بن مسروق : كان من كبار مشايخ التصوف كتب الحديث الكثير وكان من أهل العلم بمحل عظيم وكان له أحوال وكرامات وصح عند القوم أنه كان من الأبدال . قلت : وكذا صرح حجة الإسلام الغزالي في أول المهلكات بذكر الأبدال ولم تزل علماء الشريعة والحقيقة قديما وحديثا يترجمون بالقطبية والبدلية الأولياء المعدودين أرباب الوظائف والمقامات في كتبهم ولا التفات إلى قول من زعم أن ذلك ليس له أصل في السنة لأن من خصائص النبي صلى اللّه عليه وسلم في أمته أن منهم أقطابا وأوتادا نجباء وأبدالا دون غيرهم من الأمم السابقة لقوله صلى اللّه عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله " أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن المغيرة بن شعبة . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لكل قرن من أمتي سابقون وأخرج أبو نعم أيضا عن ابن مسعود قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إن لله في الخلق ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم ، ولله في الخلق أربعون قلوبهم على قلب موسى ، ولله في الخلق سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم ، ولله في الخلق خمسة قلوبهم على قلب إسرافيل ، بهم يحيى ويميت ويمطر وينبت ويرفع البلاء .
الكواكب الزاهرة — صفحة 206 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح