تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
صلى اللّه عليه وسلم من أمتي من قلبه على قلب موسى ومن قلبه على قلب عيسى ومن قلبه على قلب إبراهيم " . وتعينه لهؤلاء الرسل بهذا المعنى شامل للكل لرفعة هؤلاء على سائر الأنبياء واستغنى صلى اللّه عليه وسلم لإحاطته المحيطة ودائرته المشتملة على سائر دوائر الأنبياء أن يقول ومن قلبه على قلبي . والله أعلم .

تنبيه : حكاية في مراتب الأولياء :

حكى اليافعي في روض الرياحين والبونى في شرح الأسماء الحسنى عن بعض الصالحين أنه قال : كنت جالسا في بيت المقدس عند بئر سليمان رضي الله عنه « 1 » يوم الجمعة بعد العصر فإذا أنا برجلين يشبه أحدهما خلقتنا والآخر طويل عظيم الخلق كان عرض جبهته أكثر من ذراع وكان فيها ضربة قد خبطت فجلس الذي يشبهنا عندي وسلم علىّ وجلس الآخر بعيدا عنا فقلت له : من أنت يرحمك الله ؟ ! قال : أنا الخضر . قلت : ومن ذاك الرجل ؟ قال : أخي إلياس فداخلنى ما يداخل مثلي من الهيبة والرعب « 2 » . فقال لي : لا بأس عليك ؛ نحن نحبك ثم قال من صلى العصر يوم الجمعة ثم استقبل القبلة فقال يا الله يا رحمن إلى أن تغيب الشمس ثم يسأل الله عز وجل شيئا أعطاه . قلت له : آنستنى آنسك الله بقربه هل تعرف كل ولى لله في الأرض ؟ قال : المعدودين قلت : وما معنى المعدودين ؟ قال : اعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما قبض شكت الأرض إلى ربها سبحانه وتعالى فقالت : يا رب بقيت لا يمشى على ظهري نبىّ إلى يوم القيامة فأوحى الله سبحانه وتعالى إليها : إني سأجعل في هذه الأمة رجالا مثل الأنبياء قلوبهم على قلوب الأنبياء عليهم السلام .
هامش
( 1 ) الصحيح أن يقال عليه السلام فإن سليمان عليه السلام نبي ورسول . ( 2 ) هذه روايات لا سند لها ولا دليل يسندها وكثير من الوكالات والروايات في كتب الكرامات والمناقب مرسلة وليس لها ما يؤيدها . فكل ما وافق الكتاب والسنة فعلى الرأس والعين وما خالفهما ضربنا عنه صفحا وتركناه .
الكواكب الزاهرة — صفحة 208 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح