قال لابن عبد الحكم تنتقل إلى مذهب أبيك وكان بها أمر كذلك ومنها أنه قال للربيع : أنت راوية كتبي فعاش بعده نحو سبعين سنة حتى صارت الرواحل تشد إليه من أقطار الأرض لسماع كتب الشافعي رضي الله عنه .
وانظر إلى السيد عبد القادر الكيلاني لما اجتمع ببعض الأولياء في أيام البداية قال له يا بعد القادر كأني بك وقد جلست على كرسي ببغداد وأنت تقول قدمي هذه على رقبة كل ولىّ لله وكان الأمر كذلك . قال الشيخ تاج الدين السبكي من أولياء الله الكبار قال دخل على الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه فتوضأ عندي ثم أخذ قوسا لي فجرها ثلاث مرات فقلت يا سيدي من هو الخليفة بعدك .
فقال من يأتيك إلى هاهنا ويتوضأ نحو وضوئى هذا ويجر هذا القوس ثلاث مرات فهو الخليفة من بعدى قال فدخل علىّ أصحاب الشيخ أجمعهم وأنا أترصد هل يفعل ذلك أحد فلم يتفق ذلك حتى دخل علىّ الشيخ أبو العباس المرسى ورفع بصره فرأى القوس معلقا .
فقال ناولني تلك القوس فناولته إياها فجرها ثلاث مرات ثم قال يا خليل جاءك وعد الشيخ وقال العارف بالله الشيخ زكى الدين الأواني .
قال لي الشيخ أبو الحسن الشاذلي يا زكى عليك بأبى العباس المرسى :
فوالله إنه ليأتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمسى عليه المساء إلا وقد وصله إلى الله يا زكى : أبو العباس هو الرجل الكامل . وقال أبو العباس نفسه كنت إذا أوذيت من بعض أصحاب شيخنا أبى الحسن الشاذلي يقول يا أبا العباس اصبر فوالله ما هي إلا لك أي ما الوراثة إلا لك .
وقال ابن عطاء الله وخرجت يوما عند الفقيه مكين الدين الأسمر رحمه الله تعالى وخرج معي أبو الحسن الحريري وكان في أصحاب الأستاذ أبى الحسن الشاذلي رضي الله عنه فسلمت عليه فسلم على ببشاشة وإقبال وقال له : من أين تعرفني ؟
الكواكب الزاهرة — صفحة 202
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٢٠٢