تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وذكروا أن الشيخ أبا يوسف الدهمانى مات له صاحب فجزع عليه أهله فلما رأى الشيخ شدة جزعهم جاء إلى الميت وقال له قم بإذن الله فقام وعاش بعد ذلك زمنا طويلا . وحكاية الشيخ زينا لدين الفارقي الشافعي مدرس الشامية شهيرة قال ابن السبكي وقد سمعتها من لفظ ولده ولى الله الشيخ فتح الدين يحيى فحكى لنا ما حاصله أنه وقع في داره طفل صغير من سطح فمات فدعا الله فأحياه . ولا سبيل إلى استقصاء ما يحكى في هذا النوع لكثرته وأنا أو من به غير أنى أقول لم يثبت عندي أن وليا أحيا له ميت مات من أزمان كثيرة بعد ما صار عظما رميما ثم هذا القدر لم يبلغنا ولا أعتقده وقع لأحد من الأولياء ولا شك في وقوع مثله للأنبياء عليهم السلام فمثل هذا يكون معجزة ولا تنتهى إليه الكرامة . فيجوز أن يحيى نبي قبل اختتام النبوة من مات من " دهر طويل ثم يعيش ويستمر في قيد الحياة زمانا ولا أعتقده الآن أن وليا يحيى لنا الشافعي وأبا حنيفا حياة يبقيان معها زمانا طويلا كما قيل الوفاة بل ولا زمانا قصيرا يخالطان فيه الأحياء كما خالطاهما قبل الوفاة .

النوع الثاني : كلام الموتى

وهو أكثر من النوع الذي قبله وروى مثله عن أبي سعيد الخراز رضي الله عنه ثم عن الشيخ عبد القادر رضي الله عنه جماعة من آخرهم بعض مشايخ الشيخ الإمام الوالد رحمه الله ولست أسميه .

النوع الثالث : انفلاق البحر

وجفافه والمشي على الماء وكل ذلك كثير وقد اتفق مثله لشيخ الإسلام وسيد المتأخرين تقى الدين بن دقيق العيد .

النوع الرابع : انقلاب الأعيان

كما حكى أن الشيخ عيسى اليمنى أرسل إليه شخص مستهزءا به إنائين ممتلئتين خمرا فصب أحدهما في الآخر وقال
الكواكب الزاهرة — صفحة 181 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح