تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

العشرون : الهيبة

التي لبعضهم بحيث مات من شاهده بمجرد رؤيته أو بحيث أفحم بين يديه أو اعترف بما لعله كتمه عنه أو غير ذلك وهو كثير .

الحادي والعشرون : كفاية الله إياهم شر من يردهم سوءا وانقلابه خيرا

كما اتفق للشافعي رضي الله عنه مع هارون الرشيد رحمه الله .

الثاني والعشرون : التطوير بأطوار مختلفة

وهو الذي تسميه الصوفية بعالم المثال ويكون عالما متوسطا بين عالم الأجسام والأرواح وسموه عالم المثال وقالوا : هو ألطف من عالم الأجسام وأ : ثف من عالم الأرواح وبنوا عليه تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة في عالم المثال واستأنسوا له بقوله تعالى :
فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
« 1 » . ومنه ما حكى عن قضيب البان الموصلي وكان من الأبدال أنه اتهمه بعض من لم يره يصل بتركه الصلاة وشدد النكير عليه فتمثل له على الفور في صور مختلفة وقال : في أي هذه الصور رأيتني ما أصلى ؟ ولهم في هذا النوع حكايات . . ومما اتفق لبعض المتأخرين أنه وجد فقيرا شيخا كبيرا يتوضأ في القاهرة بالمدرسة الشريفة من غير ترتيب فقال له يا شيخ تتوضأ بلا ترتيب فقال : ما توضأت إلا مرتبا ولكن أنت ما تبصر لو أبصرت لأبصرت هكذا وأخذ بيده وأراه الكعبة ثم مر به إلى مكة فوجد نفسه في مكة وأقام بها سنين في حكاية يطول شرحها .

الثالث والعشرون : اطلاع الله إياهم على ذخائر الأرض

كما في حكاية أبى تراب لما ضرب برجله الأرض فإذا عين ماء كالزلال وعن بعضهم أنه عطش في طريق الحج فلم يجد ماء عند أحد فوجد فقيرا قد ركن عكازه في موضع والماء ينبع من تحت عكازه فملأ قربته ودل الحجيج عليه فجاءوا فملأوا أوانيهم من ذلك الماء .
هامش
( 1 ) سورة مريم - آية 17 .
الكواكب الزاهرة — صفحة 184 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح