ترجيح المؤلف لمذهب الجمهور :
قلت هذا هو المختار عندي وعليه الجم الغفير من المحققين قديما وحديثا وممن رجحه من الأئمة تبعا للجمهور حجة الإسلام الغزالي والإمام الرازي واليضاوى والنسفي وإمام الحرمين وابن الصلاح وأبو نصر القشيري وأبو زرعة العراقي والإمام اليافعي وأضرابهم ممن يطول استقصاؤهم وما ما اختاره ابن السبكي تبعا للقشيرى فهو مذهب ضعيف والجمهور على خلافه .
وقد أنكروه على القشيري حتى ولده أبو نصر كذا صرح به الزركشي رحمه الله في شرح جمع الجوامع وقد تقدم ذلك والله أعلم . ثم قال وأخذ بعض المتأخرين بعدد أنواع الواقعات من الكرامات فجعلها عشرة وهي أكثر من ذلك وأنا أذكر ما عندي فيها :
أنواع الكرامات :
النوع الأول : إحياء الموتى
واستشهد بذلك بقصة أبى عبيد البشرى فقد صح أنه غزا ومعه دابة فماتت فسأل الله أن يحييها حتى يرجع إلى بشر ، فقامت الدابة تنفض أذنيها فلما فرغ من الغزوة ووصل إلى بشر أمر خادمه أن يأخذ السرج عن الدابة فلما أخذه سقطت ميتة .
والحكايات في هذا الباب كثيرة ومن أواخرها أن مفرجا الدماميلى وكان من أولياء الله من أهل الصعيد ذكر أنه أحضرت عنده فراخ مشوية فقال لها طيرى فطارت إحياء بإذن الله تعالى .
وأن الشيخ الأهدل كانت له هرة فضربها خادمه فماتت فرمى بها في خرابة فسأل عنها الشيخ بعد ليلتين أو ثلاث فقال الخادم لا أدرى فقال الشيخ أما تدرى ؟ ثم ناداها فجاءت إليه تجرى وحكاية الشيخ عبد القادر الكيلاني رضي الله عنه ووضع يده على عظام دجاجة كان قد أكلها وقوله لها قومي بإذن الله الذي يحيى العظام وهي رميم فقامت دجاجة سوية حكاية مشهورة