" عود إلى الفرق بين المعجزة والكرامة " تفريع :
نقل الأستاذ أبو القاسم القشيري عن القاضي أبى بكر الأشعري في الفرق بين المعجزة والكرامة ما معناه أن من شرط المعجزة اقتران دعوى النبوة بها وأن تجرى على أوصاف كثيرة .
وقال القشيري وهذا الذي نعتمده وندين به فشرائط المعجزة كلها أو أكثرها توجد في الكرامة إلا هذا الشرط الواحد يعنى دعوى النبوة والولي لا يدعى النبوة والذي يظهر عليه لا يكون معجزة . قال : ويظهر على عبد تخصيصا له وتفضيلا .
" وقد يحصل " باختياره ودعائه ، وقد لا يحصل . ومنهم من قال : لا تقع باختيارهم وطلبهم ، والراجح : أن كرامات الأولياء تقع باختيارهم وطلبهم قال النووي هذا هو الصحيح عند أصحابنا .
موقف العلماء من رأى القشيري في تخصيص الكرامات :
واعلم أن الكرامات تكون بخوارق العادات على جميع أنواعها وقيل تختص بمثل إجابة دعاء ونحوه وهذا غلط من قائله وإنكار للحس بل الصواب جريانها بقلب الأعيان وإحضار الشئ من العدم ونحوه وقال القشيري لا تنتهى الكرامات إلى حصول ولد من غير والد وقلب جماد بهيمة أو حيوانا آخر وأمثال ذلك .
قال في منع الموانع وهذا حق يخصص قولهم : ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لولى ، لا فرق بينهما إلا التحدي وقال الزركشي وهذا الذي قاله القشير حتى ولده أبو نصر في كتابه المرشد فقال : قال بعض الأئمة ما وقع معجزة لنبي لا يجوز تقدير قاله القشيري مذهب ضعيف